نجحت الأجهزة الأمنية العراقية في توجيه ضربات استباقية لشبكات التهريب الدولية، أثمرت عن ضبط نحو تسعة أطنان من المواد المخدرة خارج الحدود الوطنية، وذلك في إطار جهود مكثفة لتعقب الجريمة المنظمة عابرة الحدود.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء العراقية “واع”، أكد المدير العام للمديرية، الفريق الحقوقي أحمد صالح الزركاني، أن هذه العمليات نُفذت بالتنسيق الوثيق مع السلطات المعنية في عدة دول، شملت كلاً من: الكويت، وإيران، وسوريا، ولبنان، والسعودية، ومصر، وليبيا.

وأوضح الزركاني أن أحدث هذه العمليات جرت في ليبيا، حيث قادت المعلومات الاستخبارية العراقية الدقيقة إلى ضبط مليون و200 ألف حبة مخدرة، تابعة لشبكة إجرامية تتخذ من تشاد منطلقاً لنشاطها. كما لفت إلى عملية أخرى جرت في إحدى دول الجوار، أسفرت عن ضبط 20 كيلوغراماً من مادة الماريجوانا، وذلك بعد إرسال فرق متخصصة من المديرية للتعاون الميداني مع السلطات المحلية.

نقلة نوعية في استراتيجية المكافحة

وأشار المسؤول الأمني إلى أن إجمالي الكميات المضبوطة خارج العراق شملت أنواعاً متعددة من الممنوعات، منها “الكبتاغون” و”الكريستال” و”الحشيش”. وأكد أن هذه النجاحات تعكس تطوراً ملموساً في القدرات الاستخبارية العراقية، التي تجاوزت مرحلة الاكتفاء بالملاحقة داخل البلاد إلى تتبع الشبكات الإجرامية في محطات نشاطها خارج الحدود.

وعلى صعيد الاعتراف الدولي بالجهود العراقية، كشف الزركاني أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة قد اطلع على التجربة العراقية ودرسها في فيينا، كما حقق العراق المركز الثالث في القمة الشرطية التي استضافتها دبي في مايو 2025 بمشاركة 140 دولة و200 منظمة دولية.

وشدد الزركاني في ختام حديثه على أن استراتيجية المكافحة ترتكز بشكل أساسي على تعزيز الثقة وتبادل المعلومات مع الدول الشريكة، وتطوير الإمكانات التقنية والميدانية، لضمان تنفيذ عمليات استباقية تحول دون وصول المواد المخدرة إلى الأسواق المحلية والدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version