حققت هيئة قناة السويس المصرية قفزة نوعية في عوائدها المالية خلال شهر أكتوبر الماضي، مسجلةً 724 مليون دولار، في مؤشر يعكس تحسناً ملحوظاً في أداء الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن إيرادات شهر أكتوبر سجلت زيادة بنسبة 94 بالمئة، حيث كانت قد بلغت 373 مليون دولار فقط في الشهر المقابل من العام المنصرم. وأكد ربيع أن القناة شهدت عبور 1490 سفينة خلال الشهر، بحمولات صافية وصلت إلى 88 مليون طن.
مؤشرات التعافي وحركة الملاحة
يأتي هذا الارتفاع في الإيرادات ليمثل أعلى حصيلة شهرية للقناة منذ بدء أزمة البحر الأحمر في أواخر عام 2023، والتي تسببت في اضطراب حركة الملاحة العالمية بعد أن أجبرت الهجمات ضد السفن العديد من شركات الشحن على تغيير مساراتها بعيداً عن القناة.
وأشارت وكالة “رويترز” إلى أن تحسن حركة الملاحة ظهرت ملامحه خلال الأشهر القليلة الماضية، لا سيما مع توجه المملكة العربية السعودية لاستخدام قناة السويس في تصدير النفط، في ظل التحديات التي تواجه ممرات حيوية أخرى مثل مضيق هرمز وباب المندب نتيجة لأنشطة إيران والحوثيين في اليمن.
من جانبه، شدد الفريق أسامة ربيع على أن هيئة القناة تواصل استراتيجيتها الرامية إلى جذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية وتطوير حزمة الخدمات البحرية واللوجستية، وذلك بهدف تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنافسية الدولية لقناة السويس في خريطة التجارة العالمية.






