دخل إقليم كردستان العراق مرحلة سياسية حرجة، بعدما أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني انسحابه الرسمي من حكومة الإقليم، ملوحاً بإمكانية تأسيس إدارة موازية في السليمانية، وذلك رداً على جلسة برلمان الإقليم التي عقدت في أربيل لإعادة تفعيل هيئاته.
جاء هذا القرار عقب اجتماع للمجلس القيادي للاتحاد الوطني في السليمانية، حيث أكد رئيس الحزب، بافل طالباني، عدم اعتراف حزبه بشرعية جلسة البرلمان الأخيرة، التي شهدت انتخاب هيئة رئاسة جديدة بحضور 52 برلمانياً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وقوى أخرى، في ظل غياب تام ومقاطعة من الاتحاد الوطني.
وبناءً على هذا التصعيد، أفادت معلومات نقلتها شبكة “روداو” الإعلامية بأن قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة الإقليم، وفريق الاتحاد الوطني الوزاري، بصدد مغادرة مكاتبهم في أربيل والعودة إلى السليمانية. وأكد بافل طالباني أن حزبه سيسخر كافة إمكاناته لخدمة سكان منطقته، مشدداً على أن قيادة الحزب منحته صلاحيات مطلقة لاتخاذ القرارات اللازمة، مع التشديد على الحرص على عدم إراقة أي دماء في الإقليم.
مخاوف من سيناريو “الإدارتين”
لوح رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني باحتمالية المضي في تعيين مناصب موازية في السليمانية في حال المضي في تشكيل الحكومة الحالية، في خطوة أعادت للأذهان حقبة “الإدارتين” المنفصلتين التي عاشها الإقليم بين عامي 1998 و2005، إبان الحرب الأهلية التي اندلعت بين الحزبين الرئيسيين، وهي ذكريات تثير قلقاً واسعاً من تكرارها.
من جانبه، اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني أن انعقاد جلسة البرلمان ليس انتصاراً لطرف على آخر، بل هو “انتصار لشعب كردستان” بأسره. وأوضحت فالا فريد، رئيسة البرلمان الجديدة، في لقاءات مع ممثلي دول وقناصل أجانب، أن إعادة تفعيل المؤسسة التشريعية كانت ضرورة ملحة لحماية الكيان الدستوري للإقليم بعد شلل دام قرابة العامين، مؤكدة أن هذه الخطوة لا تستهدف أي طرف سياسي بعينه.






