تؤكد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن التغير المناخي يلعب دوراً محورياً في زيادة احتمالية وقوع الظروف الجوية المواتية لانتشار حرائق الغابات، وذلك في ظل تزايد حدة موجات الحر والجفاف والفيضانات حول العالم.
ورغم أن الحرائق ظاهرة طبيعية تحدث في مناطق شتى من العالم، وتتداخل فيها عوامل متعددة مثل طرق استخدام الأراضي، إلا أن التغير المناخي يفاقم من هذه الأزمات بشكل مباشر. فموجات الحرارة الشديدة والممتدة تؤدي إلى تبخر الرطوبة من التربة والغطاء النباتي، مما يحول البيئة إلى “وقود” جاف يساعد الحرائق على الانتشار بسرعات هائلة، خاصة في ظل وجود رياح قوية.
تداعيات مناخية ملموسة
تشير التقارير العالمية إلى آثار ملموسة لهذا التغير؛ ففي يناير 2026، تسببت الحرائق التي اندلعت في تشيلي والأرجنتين في إجلاء 55 ألف شخص. وبحسب تقرير عالمي حول حرائق الغابات، ساهم التغير المناخي في زيادة مساحة الأراضي المحترقة بنسبة تقارب 36%.
وفي سياق متصل، شهد الصيف الماضي في كندا اندلاع أكثر من 5 آلاف حريق غابات، وهو ما أدى إلى تسجيل مستويات هي الأسوأ لجودة الهواء في المدن المجاورة. ووفقاً لـ “إسناد الطقس العالمي” (WWA)، فإن التغير المناخي ضاعف احتمالية حدوث الظروف التي سمحت بانتشار تلك الحرائق في كندا.






