يقود نائب الرئيس الأميركي جهوداً مكثفة عبر قنوات دبلوماسية غير مباشرة مع إيران، في مسعى لاحتواء الصراع المتصاعد، وذلك في ظل ضغوط سياسية داخلية متزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب عقب تراجع نتائج الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

وتشير المعلومات إلى أن نائب الرئيس يجري اتصالات شبه يومية مع أطراف وسيطة، أبرزها رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، إلى جانب مشاركة مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس جاريد كوشنر في هذه المساعي، التي استهدفت مؤخراً الترتيب لعقد اجتماع تقني بين خبراء من الطرفين، وهو مسعى لم يكلل بالنجاح حتى الآن.

تحركات دبلوماسية وخطابات مباشرة

برز نائب الرئيس الأميركي كأحد أبرز الأصوات الداعية للحلول الدبلوماسية داخل الدائرة المقربة من ترامب منذ ما قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي. وقد قاد الفريق التفاوضي الأميركي خلال قمة عُقدت في إسلام آباد في أبريل، كما شارك في المفاوضات التي أثمرت مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي.

وفي خطوة لتعزيز التواصل، وجه نائب الرئيس قبل أسبوعين خطاباً إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، اقترح فيه استئناف المفاوضات المباشرة. ووفقاً لمسؤولين إيرانيين، ساهم هذا الخطاب في خلق زخم إيجابي، رغم تأكيد مصادر مطلعة أن التقدم في هذه الوساطات لا يزال بطيئاً للغاية.

موقف الإدارة الأميركية وتداعيات الداخل

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت يواجه فيه الرئيس ترامب ضغوطاً متزايدة لإنهاء الصراع، خاصة بعد أن عزى نائبه خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة إلى تداعيات هذه الحرب. وفي هذا السياق، يبدو ترامب مستعداً لمنح الدبلوماسية فرصة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق، حيث صرح للصحفيين يوم الجمعة بعبارة مقتضبة: “نحن نتحدث معهم”.

وعلى الرغم من هذا التوجه، لا يزال الجيش الأميركي في حالة تأهب لتنفيذ ضربات عسكرية في وقت قصير حال قرر ترامب تغيير استراتيجيته والعدول عن المسار الدبلوماسي.

دور الوساطة القطرية

في إطار الجهود ذاتها، أجرى ترامب محادثة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تناولت جهود الدوحة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. وأكد الشيخ تميم، في بيان رسمي، على ضرورة مواصلة الحوار والحلول الدبلوماسية لتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد، مع التشديد على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة، في حين رفض مكتب نائب الرئيس الأميركي التعليق على هذه التطورات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version