تستعد إدارة المناطق الريفية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة عبر خطة عمل استراتيجية، تهدف إلى حماية النظم البيئية الهشة وتعزيز قدرة الأراضي المرتفعة على الصمود أمام الظواهر الجوية المتطرفة.
وأكدت منظمة “NPNL” أن المناطق المرتفعة تواجه تهديدات جسيمة جراء التغير المناخي، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط هطول الأمطار، وتكرار حدوث الظواهر الجوية الحادة. ولتخفيف هذه الآثار، تشدد الخطة على ضرورة حماية الغابات القائمة واستعادة أراضي الخث الغنية بالكربون، وهو ما لا يسهم فقط في حماية البيئة، بل يدعم أيضاً المجتمعات القاطنة في المناطق المنخفضة عبر تحسين جودة المياه والحد من مخاطر الفيضانات.
تعزيز الوقاية والتقنيات الحديثة
وفي إطار الجهود الميدانية، كشفت شركة “Raby Estates”، وهي إحدى أكبر الجهات المسؤولة عن إدارة الأراضي في المنطقة، عن تعاونها مع “NPNL” لتنفيذ تدابير وقائية ضد حرائق الغابات. وتشمل هذه التدابير إدارة المواد القابلة للاشتعال في المزارع وتوفير معدات مكافحة الحرائق المتطورة. وأشار دنكان بيك، الرئيس التنفيذي لشركة “Raby Estates”، إلى أن استخدام الطائرات المسيرة (الدرون) لرصد الحرائق يمثل إضافة نوعية ومؤثرة في منظومة الوقاية والسيطرة على الحرائق.
المشاركة المجتمعية والتوعية
تتضمن الخطة الجديدة أيضاً شراكات مع المزارعين لتمكينهم من اكتساب المهارات والمعدات اللازمة لاستقبال الزوار، حيث أوضح بيك أن مزارع الشركة بدأت بالفعل في استضافة مجموعات، غالبيتهم من فئة الشباب الذين لا تتاح لهم عادةً فرصة زيارة الريف، وذلك لتعريفهم بآليات العمل الزراعي ودوره في المجتمع.
من جانبه، أكد وودلي ستيوارت أن الهدف هو خلق ظروف تجعل الجميع يشعرون بارتباطهم بهذه المناظر الطبيعية. وأوضح أن هذه الخطة التي تمتد لخمس سنوات ستعمل كإطار استرشادي للسياسات المحلية، دون أن تكون ملزمة قانوناً، واصفاً هذا التوجه بأنه يعتمد على “التحفيز” بدلاً من “الإلزام”، معتبراً أن لكل فرد دوراً يؤديه في تحقيق هذه الأهداف.






