أعلن مركز أبوظبي للغة العربية عن إصداره الجديد «مائة أغنية وأغنية: قصائد حديثة أثْرت الموسيقى العربية»، وهو الكتاب الخامس في سلسلة «مائة كتاب وكتاب» السنوية. ويقدم الكتاب قراءة نقدية وتحليلية لنحو 101 قصيدة عربية حديثة حظيت بألحان موسيقية استثنائية وأداء غنائي متميز.
يأتي هذا الإصدار، الذي أشرف عليه الدكتور علي بن تميم رئيس المركز، كاستكمال لكتاب «مائة قصيدة وقصيدة مغنّاة» الذي غطى الحقبات الزمنية من العصر الجاهلي وصولاً إلى العصر الحديث. ويركز الكتاب الجديد على الربط بين الأدب والموسيقى في العصر الحديث من خلال تحليلات علمية تتقاطع فيها الرؤى الثقافية والفنية.
تاريخ ممتد من التناغم الإبداعي
وفي مقدمة الكتاب، يؤكد الدكتور علي بن تميم أن علاقة الشعر العربي بالغناء علاقة أصيلة ومتجذرة، مشيراً إلى أن اللغة العربية بحد ذاتها مشبعة بالإيقاع الموسيقي، مما جعل الشعر العربي قابلاً للغناء منذ القِدم. وأوضح أن اختيار أبي الفرج الأصفهاني لعنوان «الأغاني» لكتابه الشهير لم يكن وليد الصدفة، بل كان انعكاساً للارتباط الوثيق بين تاريخ الشعر العربي وأصوات المغنين.
يقع الكتاب في 396 صفحة من القطع الكبير، ويستعرض عبر مسيرة تمتد لقرن من الزمان الصلات الإبداعية بين قامات الشعر والموسيقى؛ مثل الثنائيات الفنية الشهيرة التي جمعت بين أحمد شوقي ورياض السنباطي وأم كلثوم، وسعيد عقل والأخوين رحباني وفيروز، ونزار قباني وكاظم الساهر، بالإضافة إلى إضاءات متنوعة على أسماء شعرية من مختلف المدارس والمناطق الجغرافية العربية.
منهجية توثيقية وفنية
شارك في إعداد الكتاب فريق بحثي يضم عشرة متخصصين في مجالي الشعر والموسيقى، حيث تضمن العمل 101 مدخل، يتناول كل منها قصيدة مغناة، مقدماً تعريفاً موجزاً بالشاعر، وشرحاً للأبيات، مع تحليل علمي للحن والأداء الغنائي. كما خصص الكتاب ملحقاً للمصطلحات الموسيقية والشعرية ليكون مرجعاً للقارئ، معتمداً في إخراجه على طباعة ملونة تتضمن صوراً لأبرز المبدعين من شعراء وملحنين ومغنين.
ويهدف مركز أبوظبي للغة العربية من خلال هذا الإصدار إلى إحياء فن المختارات الأدبية، وتقديم كنوز المكتبة العربية بأسلوب عصري جذاب يواكب ذائقة الشباب ويثري تجربتهم الثقافية.






