استراتيجية استثمارية جديدة لـ «بيركشاير هاثاواي» في عهد غريغ أبيل
شهد الربع الثاني من عام 2026 تحولات لافتة في المحفظة الاستثمارية لشركة «بيركشاير هاثاواي»، حيث بدأ الرئيس التنفيذي غريغ أبيل في تفعيل السيولة النقدية الضخمة للشركة، وذلك عبر تعزيز حصصها في قطاعات الطيران والتكنولوجيا، بالتزامن مع توسع ملحوظ في قطاع الإسكان.
وفي أول ربع سنوي كامل يتولى فيه أبيل مهام منصبه خلفاً لوارن بافيت، اتجهت «بيركشاير» نحو زيادة استثماراتها في شركة «دلتا إيرلاينز» بإضافة 17.5 مليون سهم، لتصل قيمة حصتها إلى 5.37 مليار دولار بحلول نهاية شهر يونيو. كما رسخت الشركة حضورها في قطاع التكنولوجيا بزيادة حصتها في «ألفابت» بمقدار 48.1 مليون سهم، لتصبح الشركة التقنية العملاقة ثالث أكبر استثمار للمجموعة بقيمة وصلت إلى 37.8 مليار دولار في منتصف العام.
وعلى صعيد إدارة السيولة، أنفقت المجموعة نحو 4.5 مليار دولار لإعادة شراء أسهمها الخاصة، وضخت صافي استثمارات بقيمة 20 مليار دولار في أسهم أخرى. ونتيجة لهذه التحركات، تراجع حجم السيولة النقدية لدى الشركة إلى نحو 365.5 مليار دولار بحلول منتصف العام، مقارنة بالمستوى القياسي الذي سجلته في نهاية مارس الماضي والبالغ 397 مليار دولار.
وفي إطار نهجها الاستثماري الذي يركز على القيمة، وجهت «بيركشاير» اهتمامها نحو قطاع بناء المنازل، حيث أنفقت 6.8 مليار دولار للاستحواذ على شركة «تايلور موريسون هوم». ولم يتوقف التوسع عند هذا الحد، إذ عززت الشركة حصتها في «لينار» المتخصصة في بناء المنازل أيضاً، لتبلغ قيمة هذه الحصة نحو 1.21 مليار دولار، بالإضافة إلى ضخ 10 مليارات دولار إضافية في «ألفابت» بهدف دعم توسعاتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، واصلت المجموعة تقليص انكشافها على القطاع المصرفي، حيث استمرت في خفض حصتها في «بنك أوف أمريكا»، لتستقر ملكيتها حالياً عند 6.8% من أسهم البنك.






