تستعد جزر هاواي لمواجهة احتمالية وقوع أول ضربة مباشرة لإعصار منذ 34 عاماً، في وقت حذرت فيه السلطات المحلية من تداعيات مناخية قاسية قد تشهدها الولاية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأشار حاكم هاواي، جوش غرين، في تصريحات عبر منصة “إكس”، إلى أن الولاية ستواجه “كميات هائلة من الأمطار”، محذراً السكان من رياح مدمرة وأمطار غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة وأمواج خطيرة. وبحسب “أسوشيتد برس”، فإن “الجزيرة الكبيرة” في هاواي لم تشهد وصول إعصار مباشر إلى اليابسة منذ 155 عاماً.
شلل في حركة الطيران وتأهب رسمي
تسببت حالة الطقس المتوقعة في إلغاء عشرات الرحلات الجوية؛ إذ أفاد موقع “فلايت أوير” بأن مطار “إليسون أونيزوكا كونا” الدولي، وهو المطار الأكبر في “الجزيرة الكبيرة”، ألغى 40% من رحلاته، بينما وصلت نسبة الإلغاء في مطار “هيلو” الدولي إلى 80%.
من جانبها، أصدرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية توقعات حذرت فيها من فيضانات مطرية كبيرة قد تستدعي عمليات إخلاء وإنقاذ واسعة، لافتة إلى احتمالية فيضان الأنهار وروافدها بشكل سريع في مواقع متعددة. وقد تركزت التحذيرات بشكل خاص على المناطق الواقعة في جنوب شرق “الجزيرة الكبيرة”.
استعدادات السكان والإجراءات الوقائية
وجهت وكالة الدفاع المدني في مقاطعة هاواي نداءات متكررة للسكان بضرورة استكمال كافة الاستعدادات اللازمة لمواجهة العاصفة، والتركيز على خطط الإيواء، مؤكدة توفر ملاجئ عامة في كل مقاطعة بالجزيرة. كما شهدت صفحات التواصل الاجتماعي نشاطاً من قبل السكان الذين بادروا بتعبئة أكياس الرمل لحماية منازلهم.
يُذكر أن آخر إعصار ضرب هاواي كان الإعصار “إنيكي” من الفئة الرابعة عام 1992، والذي ضرب الساحل الجنوبي لجزيرة كاواي، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وتسبب في خسائر مادية قُدرت بـ 3 مليارات دولار. ومن المتوقع أن يستمر الإعصار الحالي في التحرك غرباً خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع احتمالية تراجعه إلى عاصفة استوائية بينما يمر مركزه أسفل جزر هاواي الأخرى.





