ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والسيول العنيفة التي ضربت المناطق المحيطة بالعاصمة اليابانية طوكيو إلى تسعة قتلى، وذلك في أعقاب هطول أمطار قياسية تسببت في شلل تام في حركة النقل وتدمير مئات المنازل.
وأوضحت التقارير الواردة من إقليم “تشيبا” المجاور للعاصمة، أن السلطات عثرت على عدد من الضحايا محاصرين داخل مركباتهم التي غمرتها المياه، فيما وُجد آخرون في الشوارع التي اجتاحتها السيول. وتشير التقديرات إلى تضرر أكثر من ألف مسكن جراء الفيضانات، مع تعرض نحو 70 منزلاً لدمار جزئي، بينما لا تزال الجهات المختصة تعمل على إزالة نحو 1200 مركبة تركتها الأسر في الطرقات.
معدلات أمطار تاريخية
ووفقاً لبيانات وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، سجل إقليم “تشيبا” تراكمات مطرية تجاوزت 30 سنتيمتراً خلال 24 ساعة فقط، مما يجعل شهر أغسطس الحالي الأكثر غزارة في الأمطار بالمنطقة منذ 60 عاماً. كما أكدت وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة أن كمية الأمطار في مدينة تشيبا -عاصمة الإقليم- قد فاقت ثلاثة أضعاف المعدل الشهري المعتاد لشهر أغسطس.
تحذيرات من تداعيات مناخية
وعلى خلفية هذه الأوضاع، أطلقت السلطات اليابانية -للمرة الأولى- أعلى مستوى من التحذيرات من الأمطار الغزيرة في إقليم تشيبا، مع التنبيه من مخاطر حدوث انهيارات أرضية وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي. وكان مسؤول في وكالة الأرصاد الجوية قد حذر في تصريحات سابقة من أن المنطقة تتجه نحو مستويات غير مسبوقة من الهطول المطري.
ويربط خبراء ومراقبون بين هذه الظواهر المناخية المتطرفة وبين ظاهرة الاحترار المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، التي تجعل من مثل هذه العواصف والفيضانات ظاهرة أكثر تكراراً وشدة وأطول أمدًا في مختلف أنحاء العالم.






