كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية الجمعية الطبية الأمريكية للطب الباطني عن طفرة تقنية في مجال الرعاية الصحية، حيث أثبت استخدام الذكاء الاصطناعي في أتمتة ضبط مستويات الأكسجين للمرضى فعالية كبيرة، رافعاً نسبة بقاء المرضى ضمن النطاق الآمن والمستهدف إلى 85%، مقارنة بـ 63% فقط في حالات الرعاية التقليدية التي تعتمد على التعديل اليدوي.
وأشار الباحثون خلال ندوة أبحاث المنظومة الصحية العسكرية إلى أن هذا الابتكار يقلل بشكل ملحوظ من التغيرات الحادة في مستويات الأكسجين، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، دون تسجيل أي آثار جانبية خطرة، مع تخفيف العبء الملقى على عاتق الكوادر الطبية في إجراء التعديلات اليدوية المستمرة.
وشملت الدراسة التي قادها الدكتور أديت جيندي، من كلية الطب بجامعة كولورادو في مجمع أنشوتز الطبي، 300 مريض بالغ في أربعة مستشفيات أمريكية. واعتمدت التجربة على نظام «برو 100» (O2matic) الذي طورته شركة دنماركية، والذي يقوم بمراقبة مستويات الأكسجين لحظياً عبر مستشعر صغير يثبت في طرف الإصبع، ليقوم الجهاز ذاتياً بضبط تدفق الأكسجين للمريض.
وأكد الدكتور جيندي أن الأكسجين يظل أحد أكثر العلاجات الطبية استخداماً، إلا أن إدارته لا تزال تعتمد في أغلبها على التدخل اليدوي المتكرر للأطباء حتى عام 2026. ومن جانبه، أوضح الدكتور فيك بيبارتا، المشارك في إعداد الدراسة ومدير مركز أبحاث الطب القتالي بجامعة كولورادو، أن هذه التقنية تكتسب أهمية خاصة في البيئات شديدة الضغط، كالمجالات العسكرية والطب القتالي.
وأضاف بيبارتا، وهو كولونيل في قوات الاحتياط بالقوات الجوية الأمريكية، أن المسعفين غالباً ما يواجهون تحديات كبيرة عند رعاية الجنود المصابين في مناطق نائية، حيث ينفد الأكسجين ويتشتت انتباه المسعف؛ لذا فإن وجود جهاز يضبط الأكسجين ذاتياً يسهم في تخفيف المهام الملحّة عن الطاقم الطبي، ويتيح لهم التركيز بشكل أكبر على جوانب الرعاية الضرورية الأخرى للمريض.






