سجل القطاع العقاري في أبوظبي طفرة قياسية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث قفزت قيمة مبيعات الوحدات السكنية إلى 70.4 مليار درهم، مقارنة بـ 25.3 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، محققة بذلك نمواً استثنائياً بنسبة 178.3%.
وكشف تقرير السوق العقاري الصادر عن مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، التابع لدائرة البلديات والنقل، أن هذا الأداء القوي يعكس متانة السوق واستدامة الطلب، مدعوماً بمنظومة تنظيمية شفافة وبيانات موثوقة تعزز التوازن بين العرض والطلب.
مؤشرات المبيعات والنشاط السكني
أوضح راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري، أن التقرير يستند إلى تحليل دقيق لمعاملات البيع والإيجار والرهن العقاري لرصد مسار السوق بدقة. وأشار إلى أن الوحدات السكنية قيد الإنشاء تصدرت المشهد باستحواذها على 89% من إجمالي قيمة المبيعات و82% من إجمالي عدد الصفقات، مؤكداً التزام المركز بحماية أموال المشترين وترسيخ الثقة في مختلف دورات السوق.
وعلى صعيد سوق الإيجارات، بلغ عدد عقود الإيجار السكنية المسجلة 233 ألف عقد بقيمة إجمالية بلغت 9.3 مليار درهم، بنمو سنوي قدره 8% في القيمة و2% في عدد العقود. كما سجلت أسعار إعادة بيع الشقق السكنية ارتفاعاً بنسبة 20%، بينما ارتفعت أسعار الفلل بنسبة 12% على أساس سنوي.
خارطة العرض والتوسع المستقبلي
وصل إجمالي المعروض السكني في الإمارة إلى نحو 409 آلاف وحدة سكنية، ومن المتوقع إضافة 71 ألف وحدة إضافية بحلول عام 2030، حيث من المقرر أن تشهد سنة 2028 ذروة عمليات التسليم بنحو 21.8 ألف وحدة. وتستحوذ المناطق الاستثمارية حالياً على 22% من إجمالي المعروض، وتأتي جزيرة الريم في الصدارة تليها جزيرة الراحة، وجزيرة ياس، وجزيرة السعديات.
وتصدرت جزيرة الحديريات قائمة المناطق الأكثر مبيعاً بقيمة 19 مليار درهم، تلتها جزيرة السعديات بـ 13.3 مليار درهم، ثم جزيرة الريم وجزيرة المارية بـ 10.5 مليار درهم، وجزيرة ياس بـ 7.3 مليار درهم.
أداء سوق التجزئة والمكاتب
شهد سوق مساحات التجزئة نمواً سنوياً في المعروض بنسبة 5% ليصل إلى 3.85 مليون متر مربع، مع حفاظ نسب الإشغال على مستويات مرتفعة تجاوزت 95%. وبالمثل، سجل سوق المساحات المكتبية أداءً قوياً، حيث بلغت نسبة الإشغال 95%، في ظل ارتفاع أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 13%.
وأظهرت البيانات أن المواطنين الإماراتيين نفذوا مشتريات عقارية بقيمة 21 مليار درهم، في حين شكل المقيمون والأجانب غير المقيمين 70% من إجمالي قيمة المبيعات السكنية خلال النصف الأول من عام 2026. فيما اعتمد 61% من مشتري الوحدات الجاهزة على الدفع النقدي.






