استعادت مؤشرات الأسهم في «وول ستريت» توازنها في تعاملات اليوم الخميس، محققة ارتفاعات ملموسة بعد موجة من التراجعات الحادة التي خيمت على السوق جراء تصاعد عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وسجل مؤشر «داو جونز» الصناعي صعوداً بنسبة 0.55%، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.40%، وصعد مؤشر «ناسداك» بنسبة 0.30%.
ويأتي هذا الانتعاش في محاولة من المستثمرين لامتصاص صدمة ضغوط البيع التي طالت سوق السندات مؤخراً، لا سيما السندات طويلة الأجل، في ظل تنامي المخاوف من عودة التضخم إلى الواجهة بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، وذلك على الرغم من الجهود الحكومية الرامية للسيطرة على وتيرة عمليات البيع في سوق الخزانة.
خسائر أسبوعية رغم التعافي
ورغم التحسن المسجل في جلسة اليوم، لا تزال الأسهم الأمريكية تحت وطأة ضغوط أسبوعية ثقيلة؛ إذ يتجه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لإنهاء الأسبوع على انخفاض بنسبة 1.9%، بينما تكبد مؤشر «ناسداك» خسائر بنسبة 2.5%، منهيين بذلك سلسلة مكاسب استمرت لثلاثة أسابيع متتالية. كما سجل مؤشر «داو جونز» تراجعاً أسبوعياً بلغت نسبته 1.8%، متجهاً نحو تسجيل خسائر متتالية للأسبوع الثاني على التوالي.
وفي سياق تحليلي لهذه التطورات، أوضحت أولريك هوفمان-بورتشاردي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في الأمريكتين لدى بنك «يو بي إس»، أن محدودية الأدوات المتاحة أمام وزارة الخزانة تفرض تحديات هيكلية، قائلة: «على عكس التيسير الكمي عبر الاحتياطي الفيدرالي، لا تستطيع وزارة الخزانة خلق أموال لتمويل شراء الأصول».
وأضافت هوفمان-بورتشاردي أن تمويل أي عمليات لإعادة شراء السندات يتطلب مصادر بديلة، وهو ما يرجح أن يتم عبر زيادة إصدار السندات أو إدخال تعديلات جوهرية على بنود أخرى ضمن برنامج التمويل المتبع.






