في خطوة وُصفت بأنها اختراق طبي واعد، أعلنت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA) يوم الأربعاء الموافق 27 أغسطس 2026، عن موافقتها الرسمية على عقار «راسونك» (Razoonc) المخصص لعلاج حالات معينة من سرطان البنكرياس، وهو المرض الذي يُعد من بين أكثر أنواع السرطانات فتكاً وتحدياً في مسيرة الطب الحديث.
وقد طورت هذا الدواء شركة «ريفولوشن ميديسينز» (Revolution Medicines) الأمريكية الناشئة. ويعتمد العقار في تركيبته على جزيء يسمى «داراكسونراسيب»، وهو مصمم لاستهداف بروتين كان يُصنف تاريخياً على أنه عصي على العلاج الطبي، مما يفتح آفاقاً جديدة في البحث العلمي والسريري.
نتائج سريرية واعدة
أظهرت التجارب السريرية التي خضع لها العقار نتائج لافتة مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي؛ إذ كشفت البيانات أن نصف المرضى الذين تلقوا «راسونك» تمكنوا من البقاء على قيد الحياة لمدة تزيد على 13 شهراً، وهي فترة تعادل ضعف المدة التي حققتها المجموعة التي تلقت العلاج الكيميائي المعتمد.
ورغم التأكيدات العلمية بأن «راسونك» -الذي يؤخذ على شكل أقراص- لا يعد علاجاً شافياً للسرطان، إلا أن الأوساط الطبية وجمعيات الدفاع عن حقوق المرضى استقبلت هذا الإعلان بحفاوة بالغة، باعتباره يمنح المرضى الذين يواجهون مراحل متقدمة من المرض فرصة إضافية ثمينة للبقاء على قيد الحياة.
وفي هذا السياق، أكد كايل ديامانتاس، المسؤول في إدارة الأغذية والعقاقير، أن الدواء يوفر خياراً علاجياً بالغ الأهمية لفئة من المرضى الذين طالما واجهوا تحديات صعبة في خياراتهم العلاجية عبر التاريخ، مشيراً إلى أن هذا التطور قد يمهد الطريق لتطوير علاجات مستقبلية لأنواع أخرى من السرطانات التي تستهدف البروتين ذاته.






