دعت السلطات المعنية في جزيرة “غيرنزي” المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مشاهدات لـ “ثعبان البحر الأوروبي” النادر، في خطوة تهدف إلى رصد أماكن تواجده وتقييم حالته البيئية، وذلك ضمن جهود بحثية تقودها لجنة الطبيعة وشركة “غيرنزي ووتر”.
دورة حياة استثنائية
أوضحت خبيرة بيئية أن ثعبان البحر الأوروبي يتميز بدورة حياة “قططية الهجرة” (catadromous)، حيث تبدأ حياته بالتفريخ في “بحر سارجاسو” بالمحيط الأطلسي، ثم ينتقل ليعيش في البيئات المائية العذبة، ليعود لاحقاً إلى البحر من أجل التكاثر. وتتميز هذه الكائنات بقدرتها العالية على السباحة، وهي كائنات تنشط في الصيد ليلاً، كما تشير بعض المصادر إلى أن عمرها قد يصل إلى 80 عاماً.
مخاطر تهدد الموائل الطبيعية
تعكف حالياً لجنة الطبيعة وشركة “غيرنزي ووتر” على إجراء فحوصات للحمض النووي البيئي (eDNA) في البرك والجداول العذبة بالجزيرة، لجمع بيانات دقيقة حول أماكن انتشار هذه الفصيلة. وأشارت الخبيرة إلى أن الموائل المائية العذبة تعاني من تراجع مستمر بسبب عمليات تصريف المياه، وتطهير الأراضي، وسوء إدارة الموارد الطبيعية، فضلاً عن التلوث البيئي.
وأضافت أن تجزئة المسطحات المائية وعزلها عن بعضها البعض بات يشكل عائقاً يمنع تنقل ثعابين البحر بينها. كما أدى التوسع في البنية التحتية، مثل بناء السدود وتركيب الأنابيب الساحلية والداخلية، إلى تعقيد رحلة عودة هذه الكائنات إلى مناطق تغذيتها في الداخل.
واختتمت الخبيرة بالتأكيد على أن أعداد هذه الكائنات تشهد انخفاضاً على المستوى العالمي، مما يجعل فهم طبيعة تجمعاتها في الجزيرة أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على التنوع البيولوجي.






