احتفى النادي الثقافي العربي في الشارقة، مساء الخميس 29 أغسطس 2026، بالمسيرة الإبداعية الثرية للشاعر والأديب علي كنعان، وذلك في أمسية تكريمية استعرضت رحلة سبعة عقود من العطاء الأدبي الذي تنوع بين الشعر، والترجمة، والمسرح، والدراسات الفكرية.
شهدت الأمسية، التي أدارها الشاعر ياسر دُحي، حضوراً لافتاً لنخبة من المثقفين والأدباء، يتقدمهم الدكتور عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، وعلي المغني نائب رئيس مجلس الإدارة. وجاء هذا التكريم تقديراً لإنتاج كنعان الغزير الذي يناهز 30 مؤلفاً، تتقدمها أعماله الشعرية الكاملة التي تضم عشرة دواوين.
مسيرة حافلة بين اللغات والثقافات
استعرض الحضور المحطات المفصلية في حياة كنعان، الذي تخصص في اللغة الإنجليزية وعمل أكاديمياً في سوريا واليابان، قبل أن يتخذ من دولة الإمارات مستقراً له منذ عام 1998. وأشاد الشاعر ياسر دُحي في تقديمه بالأديب المحتفى به، واصفاً إياه بقامة ثقافية وفكرية جعلت من الكلمة مسؤولية ووعياً يتجاوز السطحية. من جانبه، وصف الدكتور عمر عبد العزيز الشاعر علي كنعان بـ”المفكر الوديع”، مشيراً إلى أن تجربته الإبداعية تميزت بقدرة استثنائية على “حوار المعاني”، والانفتاح على آفاق الثقافات العالمية، لا سيما اليابانية، وأدب الرحلات العربي.
شهادات وذكريات في حضرة الشعر
من جهته، وجه الشاعر علي كنعان الشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة على دعمه المتواصل للثقافة العربية، معرباً عن أمله في أن تسود الثقافة العالم. واسترجع كنعان في مداخلته ذكريات تسعة عقود من عمره، موضحاً ارتباطه المبكر بالشعر الذي توارثه عن والدته، وشغفه ببلاغة العربية ومرونة حرفها، وتأثره بالانتقال من حياة القرية إلى صخب المدينة وتحدياتها الثقافية.
وعن تجربته في دولة الإمارات، أكد كنعان أنها شكلت مرحلة فريدة استمرت لثلاثين عاماً، اتسمت بالعمل الإبداعي المكثف والروابط الإنسانية العميقة التي تعكس أصالة القيم العربية. واختتمت الأمسية بقراءة كنعان لمجموعة من قصائده التي جسدت محطات متنوعة من تجاربه في المكان والترحال، من مسقط رأسه وصولاً إلى أصقاع العالم التي جابها بفكره وقلمه.






