أصدرت المحكمة المدنية والإدارية في ولاية فيكتوريا الأسترالية قراراً بشطب طبيب -رمزت إليه بالحرفين WLD لحماية هوية أسرته- من سجل الممارسين الصحيين، مع حظره من طلب إعادة التسجيل لمدة ست سنوات، وذلك على خلفية تورطه في سلسلة من المخالفات المهنية والسلوكية الجسيمة.
وجاء القرار القضائي بعد إثبات 16 تهمة تتعلق بسوء السلوك المهني وتهمة إضافية بالسلوك غير المهني، حيث شملت الانتهاكات قضايا جنائية وأخرى تتعلق بسلامة المرضى. ومن بين التهم الموجهة إليه، إدانته بالاعتداء على زوجته السابقة بالضرب، مما استدعى نقلها إلى المستشفى، وهي التهمة التي أقر بارتكابها.
مخالفات طبية ووفاة مريض
أظهرت التحقيقات تورط الطبيب في سوء وصف الأدوية، حيث تعمد وصف مادة “الميلاتونين” باسم ابنه الرضيع لاستخدامها الشخصي مع زوجته، بالإضافة إلى تقديمه رعاية طبية مخالفة للمعايير لأفراد عائلته. كما كشفت المحكمة عن تقصير طبي فادح في حالة مريض شاب كان يعاني من اضطرابات نفسية ومشكلات في تعاطي المخدرات، إذ قام الطبيب بوصف أدوية خاضعة للرقابة له دون إجراء التقييمات أو المراقبة اللازمة، مما أدى في النهاية إلى وفاة المريض بجرعة زائدة.
وفي سياق متصل، أدانت المحكمة الطبيب بمخالفة قيود الإغلاق التي فرضتها السلطات خلال أزمة “كوفيد-19” في أغسطس 2021؛ إذ أجرى عمليات تجميلية لـ 232 مريضاً خلال 250 موعداً محظوراً. وأدت تلك الممارسات إلى مضاعفات خطيرة لمريضتين تطلبتا تدخلاً طبياً عاجلاً، إحداهما عانت من صعوبة في البلع عقب حقن “بوتوكس” في الرقبة.
الجدير بالذكر أن هذا القرار جاء تتويجاً لتاريخ مهني حافل بالتجاوزات، حيث تُعد هذه القضية هي الرابعة عشرة التي يواجهها الطبيب أمام الهيئات التأديبية خلال العقدين الماضيين، علماً بأنه كان موقوفاً عن مزاولة المهنة منذ أغسطس 2022.






