تسعى نيجيريا لتعزيز قطاع الطاقة لديها عبر شراكة استراتيجية مرتقبة مع دولة الإمارات، تهدف إلى رفع قدرات توليد الكهرباء بنحو 5000 ميغاواط، وذلك في إطار جهود أبوجا لتحديث بنيتها التحتية وتجاوز التحديات التاريخية في هذا القطاع الحيوي.
وأكد وزير الكهرباء النيجيري، جوزيف أولاسونكانمي تيغبي، على هامش فعاليات معرض “الشرق الأوسط للطاقة 2026″، أن المباحثات مع الجانب الإماراتي لا تقتصر على الدعم التمويلي للبرامج القائمة فحسب، بل تمتد لتشمل تبادل الخبرات الفنية والدروس المستفادة في إدارة مشروعات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على قطاع الطاقة الشمسية نظراً لتشابه الظروف المناخية وارتفاع مستويات الإشعاع الشمسي في كلا البلدين.
خطة طموحة لتحديث الشبكة الوطنية
وفي سياق استعراضه لواقع قطاع الكهرباء في بلاده، أوضح الوزير تيغبي أن نيجيريا تتبنى إستراتيجيات إصلاحية شاملة لضمان الاستدامة، تتضمن تحديث أجزاء من شبكة الكهرباء المتهالكة التي يعود تاريخ بنائها إلى نحو 50 عاماً. وتستهدف هذه الخطط استبدال مكونات البنية التحتية القديمة، وتقوية الشبكة لتعزيز مرونتها، بالإضافة إلى إعادة تأهيل خطوط النقل لرفع قدرتها على استيعاب الأحمال المستقبلية.
وأشار الوزير إلى فجوة الأداء الحالية في القطاع، موضحاً أن القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في نيجيريا تبلغ حالياً 13 ألفاً و625 ميغاواط، بينما لا يتم تمرير سوى 5000 ميغاواط عبر الشبكة الوطنية، يصل منها فعلياً إلى المستهلكين نحو 4000 ميغاواط.
تحول نحو اللامركزية
وكشف الوزير عن توجه نيجيريا نحو هيكلة جديدة للقطاع، تتمثل في الانتقال من المركزية التامة إلى نموذج أكثر لامركزية. وأوضح أن قانوناً جديداً أُقر خلال العامين الماضيين منح حكومات الولايات صلاحيات أوسع للمساهمة في توليد وتوزيع الكهرباء بجانب الحكومة الاتحادية.
وتأتي هذه الإصلاحات أيضاً لمعالجة خسائر الشبكة المعروفة بـ (ATC&C)، بما يشمل الخسائر الفنية المرتبطة بالبنية التحتية، والخسائر التجارية الناتجة عن فروقات التعرفة، وذلك ضمن مساعي الحكومة لرفع كفاءة المنظومة وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.






