يبرز ليوناردو ماريا ديل فيكيو كأحد أكثر المليارديرات الشباب نفوذاً في القارة الأوروبية، حيث نجح في التحول من كونه وريثاً لثروة عائلية طائلة إلى رائد أعمال عصامي يمتلك إمبراطورية استثمارية متنوعة تتجاوز قطاع النظارات العالمي لتشمل الضيافة والإعلام والعقارات.
مسيرة حافلة بالإنجازات
وُلد ليوناردو ماريا ديل فيكيو في مدينة ميلانو عام 1995، وهو نجل الراحل ليوناردو ديل فيكيو، مؤسس شركة «لوكسوتيكا» العملاقة للنظارات الفاخرة. استهل الشاب مسيرته الأكاديمية بدراسة الاقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة «بوكوني» المرموقة، قبل أن يصقل خبراته العملية عبر تجارب مهنية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وفي عام 2017، عاد إلى إيطاليا، ليتولى في العام التالي منصب الرئيس التنفيذي لشركة «سالوميراغي آند فيغانو»، إحدى الركائز التجارية لإمبراطورية عائلته.
ثروة بمليارات الدولارات واستراتيجية استثمارية
تشير تقديرات مجلة «فوربس» في ديسمبر 2025 إلى أن ثروة ديل فيكيو تناهز 7.5 مليار دولار. يستمد الملياردير الشاب جانباً كبيراً من قوته المالية من حصته في شركة «ديلفين»، الذراع الاستثماري للعائلة والمساهم الرئيسي في «إسيلور لوكسوتيكا»، فضلاً عن حصص مؤثرة في مؤسسات مالية كبرى مثل «ميديوبانكا»، وبنك «مونتي دي باسكي دي سيينا»، و«أسيكورازيوني جنرالي». وبالتوازي مع ذلك، أسس منصته الاستثمارية الخاصة «إل إم دي في كابيتال» لقيادة توسعاته في قطاعات أعمال متنوعة.
توسع في قطاعات الضيافة والإعلام
اقتحم ديل فيكيو قطاع الضيافة الفاخرة عبر تأسيس مجموعة «إل إم دي في هوسبيتاليتي»، حيث ركز على إدارة الفنادق والمطاعم. وفي عام 2025، استحوذ على نادي «تويغا» الشهير الذي أسسه فلافيو برياتوري، كما ضم إلى محفظته نادي «بيليونير» في بورتو تشيرفو، إلى جانب استثماره في قطاع المشروبات عبر الاستحواذ على العلامة الإيطالية «أكوا فيوجي» للمياه المعدنية.
وفي عام 2025 أيضاً، وجه ديل فيكيو أنظاره نحو قطاع الإعلام، حيث استحوذ على حصة 30% في صحيفة «إل جيورنالي»، ودخل في مفاوضات للحصول على حصة أغلبية في مجموعة إعلامية إيطالية أخرى، بعد أن تعثرت مساعيه السابقة للاستحواذ على مجموعة «جيدي» للنشر التابعة لشركة «إكسور».
شغف السيارات الفائقة
بعيداً عن أروقة المال والأعمال، عُرف عن ديل فيكيو شغفه الكبير بالسيارات الرياضية الفائقة، حيث امتلك مجموعة من أندر السيارات في العالم، كما سبق له المشاركة كسائق في منافسات بطولة «فيراري تشالنج أوروبا»، مما يعكس جانباً من اهتماماته الشخصية خارج نطاق الاستثمار.






