ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان إلى 11 قتيلاً، بينهم رضيعان، في تصعيد ميداني متسارع يهدد اتفاق وقف إطلاق النار القائم.
وتركزت أعنف الهجمات في بلدة كفر رمان، حيث أسفرت غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً مؤلفاً من ثلاثة طوابق عن مقتل 9 أشخاص، في حين قضى مسعفان في استهداف منفصل نفذته طائرة مسيّرة طالت سيارة كانت تتحرك في البلدة نفسها.
توسع العمليات العسكرية وحركة نزوح
وفي تطور ميداني لاحق صباح الإثنين، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء عاجلة لسكان في بلدة دير الزهراني، طالباً منهم الابتعاد عن مبانٍ زعم أنها تُستخدم كمنشآت تابعة لـ”حزب الله”، وذلك قبيل شن سلسلة غارات جوية استهدفت المنطقة، مما دفع مئات السكان إلى موجات نزوح جماعي وثقتها لقطات مصورة انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، برر الجيش الإسرائيلي هذه العمليات العسكرية بأنها تأتي رداً على إطلاق “حزب الله” مسيّرتين باتجاه قواته المتمركزة في “المنطقة الأمنية” جنوبي لبنان، معتبراً ذلك خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت تل أبيب في رسائل تحذيرية باللغة العربية أنها ستستمر في استهداف ما وصفته بـ”منشآت إرهابية”، محملة المدنيين الذين يرفضون الإخلاء المسؤولية عن سلامتهم.
مطالبات بوقف التصعيد
يأتي هذا التصعيد في ظل قلق رسمي لبناني من انهيار التفاهمات الجارية؛ حيث طالب الرئيس جوزاف عون الولايات المتحدة بضرورة التدخل العاجل لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، واصفاً ما يجري بأنه “تصعيد خطير”.
يشار إلى أن هذه الغارات تأتي في سياق متوتر، حيث سبقتها ضربات إسرائيلية يوم الأحد أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، وذلك على الرغم من وجود اتفاق إطاري لوقف إطلاق النار بين حكومتي البلدين والجهود الدولية الرامية لضبط الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.






