أظهرت كل من موسكو وكييف مؤشرات على الانفتاح نحو استئناف المحادثات الثلاثية التي ترعاها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير 2022، وذلك في أعقاب جولة مكثفة أجراها المبعوث الأمريكي الخاص “ستيف ويتكوف” في العاصمتين الروسية والأوكرانية.
تقدم دبلوماسي ملموس
أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، يوم الاثنين، عن تحقيق ما وصفه بـ “تقدم جوهري” خلال مباحثاته في موسكو وكييف، مشيراً إلى وجود مساعٍ حثيثة لتحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات الثلاثية التي تجمع بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة. وكان ويتكوف، برفقة جاريد كوشنر، قد عقدا اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم السبت، قبل أن ينتقلا إلى كييف يوم الأحد لإجراء مشاورات إضافية شملت ممثلين عن كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا.
مواقف الأطراف المعنية
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده لتنسيق الخطوات المقبلة، واصفاً المقترحات الأوكرانية بأنها “بناءة”، رغم تحذيره من أن أمد الحرب قد يمتد حتى فصل الشتاء في ظل تعقيدات القضايا الخلافية. وأفاد مسؤول رفيع في الرئاسة الأوكرانية بأن الوفد الأمريكي قدم مقترحات جديدة وُصفت بأنها “أكثر فاعلية” لإنهاء النزاع.
في المقابل، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا لا تستبعد العودة إلى “الشكل الثلاثي” للمفاوضات، مشيداً بالتحركات الأمريكية باعتبارها “خطوة صغيرة نحو السلام”. وأشار بيسكوف إلى أن موسكو لا تزال ترى أن الحديث عن توقيت ومكان محددين للاجتماعات لا يزال “مبكراً جداً”، لافتاً إلى احتمالية إجراء اتصال هاتفي بين بوتين وترامب لمناقشة مخرجات جولة المبعوثين الأمريكيين.
كما أفادت الرئاسة الفرنسية بأن الجانب الأمريكي أبلغ الشركاء الأوروبيين بوجود استعداد روسي لاستئناف المفاوضات رسمياً عقب انتخابات مجلس الدوما المقررة في الفترة ما بين 18 و20 سبتمبر الجاري، مؤكدة على أهمية دخول كييف والأوروبيين هذه الجولة من موقع قوي.
التصعيد الميداني
على الصعيد الميداني، أعلن الرئيس زيلينسكي عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت منشآت طاقة روسية، شملت مصفاة نفط في منطقة ريازان، ومنشآت تكرير في بيرم وتتارستان، بالإضافة إلى استهداف موقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيرة في كورسك. وفي سياق متصل، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إلى حظر عاجل للأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، مبدياً قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن استخدام روسيا للطائرات المسيرة في العمليات القتالية.






