سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قفزة لافتة لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2023، متجاهلةً خطة وزارة الخزانة لإعادة شراء ديون بقيمة 6 مليارات دولار، وهي الخطوة التي جاءت بثلاثة أضعاف الحد الأقصى السابق للعمليات الفردية الذي كان يقف عند ملياري دولار.
تحركات في منحنى العائد
وصل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى مستوى 4.847%، مسجلاً ارتفاعاً تجاوز 4 نقاط أساس. وبالتوازي، صعد العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس ليستقر عند 5.292%. أما السندات لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل، فقد سجلت زيادة تجاوزت نقطة أساس واحدة لتصل إلى 4.415%.
تباين التوقعات ومخاطر الطاقة
على الرغم من قيمة عملية إعادة الشراء الحالية، إلا أن أوساط “وول ستريت” كانت تتطلع إلى أرقام أكثر طموحاً؛ حيث أشار المحلل بيتر بوكفار إلى أن توقعات بعض المراقبين كانت تشير إلى احتمال وصول قيمة هذه العمليات إلى نطاق يتراوح بين 7 و8 مليارات دولار.
وفي هذا السياق، أوضح مارك أوستوالد، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين العالميين في شركة “ADM Investor Services” في لندن، أن أسواق أسعار الفائدة والعملات الأجنبية تمر بمرحلة استثنائية من التعقيد. وعزا أوستوالد ذلك إلى اتساع نطاق مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة، التي باتت تشكل عائقاً أمام معدلات النمو وتؤدي إلى تآكل الطلب في الاقتصاد العالمي.
يُذكر أن تحركات أسعار السندات تسير في اتجاه عكسي مع عوائدها، حيث تعادل نقطة الأساس الواحدة 0.01%.






