أعلنت السلطات السورية عن توقيف تسعة طيارين عسكريين سابقين، وذلك في إطار حملة موسعة تهدف إلى ملاحقة المسؤولين عن انتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال سنوات الحرب التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.
وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”، نقلاً عن قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، أن الاعتقالات تمت عقب عمليات رصد ومتابعة دقيقة. وأوضحت أن الموقوفين كانوا يشغلون مناصب طيارين على متن مقاتلات ومروحيات ضمن قوات النظام السابق.
وتوجه السلطات للموقوفين اتهامات بارتكاب “جرائم حرب” في عدة محافظات سورية، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية التي شاركوا فيها أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى تدمير واسع النطاق في البنية التحتية للمدن والبلدات.
وقد كشفت القائمة التي أعلنتها “سانا” عن أسماء عدد من الضباط البارزين، من بينهم العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية.
العدالة الانتقالية وملاحقة المتورطين
تندرج هذه الخطوات ضمن توجه السلطات السورية الجديدة لمحاسبة المسؤولين والعسكريين السابقين عن الانتهاكات الجسيمة التي رافقت الحرب، والتي تسببت في مقتل أكثر من نصف مليون شخص. وفي هذا السياق، تم تشكيل هيئة مختصة بالعدالة الانتقالية تتولى مسؤولية التحقيق في هذه الجرائم وتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء.
يُذكر أن هذه الاعتقالات تأتي بعد يومين فقط من إعلان السلطات عن توقيف ضابط كبير سابق، كان خاضعاً لعقوبات أوروبية، بتهمة التورط في قمع وقتل متظاهرين عام 2011، فضلاً عن تورطه في أحداث مدينة حماة التي وقعت عام 1982.






