شهدت الأراضي الفلسطينية يوم الجمعة تصعيداً ميدانياً واسعاً، تخللته ضربات إسرائيلية استهدفت قيادات عسكرية في قطاع غزة، تزامناً مع تحذيرات أممية من تفاقم عمليات الهدم والتهجير القسري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، واقتحامات متكررة للمقدسات في القدس المحتلة.
تطورات الميدان في غزة والضفة
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد لواء خان يونس في كتائب القسام، محمد عبد السلام اليازوري، واثنين من مساعديه في ضربة جوية نُفذت الخميس، وهو ما أكدته الحركة في بيان رسمي، وشيع أهالي خان يونس جثمانه في مسيرة حاشدة. وفي سياق متصل، ارتفعت حصيلة الضحايا في غزة، حيث سقط شهيدان على الأقل وأصيب آخرون في قصف طال منطقة المواصي وحي الدرج بمدينة غزة، ليرتفع إجمالي شهداء القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى تسعة مواطنين.
وفي الضفة الغربية، دق فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ناقوس الخطر إزاء تزايد عمليات هدم المنازل، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية هدمت مؤخراً أكثر من 20 منزلاً ومبنى خدمياً في تجمعين رعويين، فضلاً عن استهداف مجتمع ثالث، مما أدى إلى تشريد نحو 60 فلسطينياً، نصفهم من الأطفال. ووفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد بلغ عدد المشردين في الضفة منذ بداية العام الجاري 1500 شخص بسبب الهدم، وأكثر من 2600 شخص بسبب عنف المستوطنين والقيود المرتبطة به.
استباحة المقدسات وتصعيد المستوطنين
بالتزامن، أدى نحو 70 ألف فلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك رغم الإجراءات الأمنية المشددة. وشهدت المنطقة استباحة مستوطنين لمقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للأقصى للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك في إطار طقوس أقيمت عشية “رأس السنة العبرية”، وسط مساعٍ لفرض واقع تهويدي في محيط المسجد.
كما شهدت الضفة الغربية سلسلة اعتداءات؛ حيث أخطرت قوات الاحتلال بإخلاء منزلين في “بيتا” جنوب نابلس، واعتقلت 3 شبان في طولكرم، بينما شن مستوطنون هجمات في أريحا وجنين أسفرت عن إصابة 3 فلسطينيين وتضرر مركبات، وسرقة رؤوس أغنام، والاعتداء على بئر مياه شرق القدس.
موقف بريطانيا من مراقبيها
وفي تطور سياسي ميداني، أفادت صحيفة “التلغراف” بأن إسرائيل أمرت جنوداً بريطانيين كانوا يراقبون عنف المستوطنين في الضفة الغربية بالمغادرة خلال مهلة لا تتجاوز 7 أيام، مشيرةً إلى أن القرار طال أيضاً دبلوماسيين وعسكريين بريطانيين يقدمون الدعم في مقر دولي بـ”كريات غات” للمساعدة في جهود وقف إطلاق النار في غزة.






