كشفت سمو الأميرة الجوهرة بنت سعد بن فيصل آل سعود عن ملامح رؤيتها الاستراتيجية للنهوض برياضة التنس في المملكة العربية السعودية، مؤكدة سعيها لبناء منظومة احترافية ومستدامة تتماشى مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030″، وترتقي بمستوى التنافسية للعبة على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.
استثمار مبكر في المواهب الوطنية
ترتكز رؤية سموها على ركائز أساسية تبدأ من الاستثمار المكثف في المواهب الشابة، حيث أعلنت عن تكفلها الشخصي بابتعاث نخبة من اللاعبين واللاعبات في فئتي تحت 8 سنوات وتحت 10 سنوات. وتؤمن الأميرة الجوهرة بأن صناعة الأبطال تتطلب صقلاً مبكراً للمواهب فنياً وذهنياً، مع ضرورة تفعيل التعاون مع وزارة التعليم لاكتشاف الموهوبين ووضع مسارات احترافية لاحتضانهم.
تطوير البنية التحتية وانتشار اللعبة
تتضمن الخطة التطويرية توسيع قاعدة ممارسة التنس من خلال خطة مرحلية طموحة لزيادة عدد مراكز التدريب وتطوير الملاعب التابعة للاتحاد السعودي للتنس. وستشمل المرحلة الأولى مدن الرياض والدمام وجدة، تليها مرحلة ثانية تغطي الأحساء والقطيف والطائف وأبها، وصولاً إلى تعميم التجربة على كافة مناطق المملكة لضمان وصول الخدمة لشريحة أوسع من المجتمع.
شراكات استراتيجية لضمان الاستدامة
وفي سبيل تحقيق الاستدامة المالية، شددت سموها على أهمية بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص والجهات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع “القدية”، بهدف استضافة بطولات محلية ودولية نوعية. كما تهدف الرؤية إلى تنويع مصادر دخل الاتحاد، والاستعانة بالخبرات التخصصية السعودية والعالمية لرفع كفاءة العمل الإداري والفني.
نحو احترافية تنافسية
وأوضحت سمو الأميرة أن تطوير المنافسات المحلية يعد ركيزة أساسية لرفع الجاهزية الفنية للاعبين، من خلال زيادة عدد المباريات الرسمية في الموسم الواحد، وتصميم برامج تأهيلية متخصصة للمشاركة في المحافل القارية والدولية. وأكدت سموها أن الطموح يتجاوز مجرد المشاركة، ليتمثل في بناء جيل قادر على حصد الإنجازات ورفع راية المملكة عالمياً، مشيرة إلى أن هذا العمل يتطلب تكامل الجهود بين الأندية، والاتحاد، والجهات الحكومية والخاصة ضمن إطار مؤسسي يقوم على الحوكمة والتخطيط الدقيق.





