في مسعى للحد من تزايد حالات الانتحار في صفوفه، يعكف الجيش الإسرائيلي حالياً على دراسة تقنيات متطورة تهدف إلى منع استخدام الأسلحة النارية الشخصية في محاولات إيذاء النفس، ضمن حزمة إجراءات وقائية تشمل الذكاء الاصطناعي وتكثيف التدريب النفسي.
وأفاد مسؤول في منظومة الصحة النفسية التابعة للجيش، بأن المؤسسة العسكرية تبحث جدياً في دمج تدابير تكنولوجية داخل الأسلحة الشخصية للحيلولة دون إطلاق النار في ظروف معينة. وأوضح المسؤول أن التحدي التقني يكمن في قدرة هذه التقنيات على تمييز الخصائص الفيزيائية الملازمة لمحاولات الانتحار، مثل زاوية توجيه السلاح وطريقة الإمساك به، مشيراً إلى أن العمل على هذه الحلول المعقدة لا يزال جارياً.
وبالإضافة إلى الحلول التكنولوجية، يعتزم الجيش إطلاق أداة ذكاء اصطناعي حديثة في القريب العاجل، تهدف إلى الكشف المبكر عن الميول الانتحارية. وتتزامن هذه الخطوة مع تحديث في البروتوكولات التدريبية، حيث بات لزاماً على كافة العسكريين إتمام برنامج تدريبي عبر الإنترنت كل ستة أشهر، بعد أن كان يُكتفى بإجرائه مرة واحدة فقط في السنة.
وتأتي هذه التحركات في ظل أرقام مقلقة تشير إلى ارتفاع أعداد الوفيات الناتجة عن الانتحار بين العسكريين، والتي بلغت 20 حالة منذ مطلع عام 2026. وكانت بيانات صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست قد رصدت 279 محاولة انتحار في صفوف الجيش بين يناير 2024 ويوليو 2025، مع تسجيل الجنود المقاتلين لنسبة 78% من إجمالي حالات عام 2024.






