تستعد أبوظبي لاستضافة فعاليات «كونغرس العربية والصناعات الإبداعية» بعد غدٍ الأحد، تحت شعار «العربية بوصفها بنيةً حضارية: الهوية والمعرفة والقوة الاقتصادية في العصر الرقمي»، وذلك بتنظيم من مركز أبوظبي للغة العربية. يهدف الحدث إلى استشراف آفاق جديدة لتعزيز حضور اللغة العربية في الاقتصادين الرقمي والإبداعي من خلال منصة تجمع قادة الفكر، والمستثمرين، وخبراء التكنولوجيا، وصناع السياسات.
رؤية استراتيجية ومحاور حوارية
تنطلق أعمال الكونغرس بكلمة افتتاحية يلقيها محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، تليها جلسة حوارية بعنوان «اللغة العربية والهوية في عالم متغير». ويشارك في هذه الجلسة كل من الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وآن كلير لوجندر، رئيسة معهد العالم العربي في باريس، والبروفيسور روبرتو توتولي، رئيس جامعة نابولي «لورينتالي». ويناقش المتحدثون سبل الحفاظ على اللغة العربية كركيزة للهوية، مع تحويلها إلى مورد اقتصادي وإبداعي حيوي في ظل التحولات الرقمية العالمية.
منصة لتبادل الخبرات وبناء القدرات
يتضمن برنامج هذا العام حزمة من الجلسات النقاشية التي تتناول قضايا استراتيجية، أبرزها الملكية الفكرية، وتمويل الصناعات الإبداعية، وتقنيات اللغة العربية، والتعليم التفاعلي، إضافة إلى دور الحكومات في دعم المنظومة الإبداعية. وإلى جانب الحوارات الرسمية، يخصص الكونغرس مساحة واسعة لبناء القدرات المهنية عبر ورش عمل موجهة للطلبة والمهنيين الشباب وصناع المحتوى، يديرها خبراء من مؤسسات رائدة مثل «تيك توك»، و«IWC شافهاوزن»، ومجلس الشباب العربي، و«إيمج نيشن ستوديوز». وتغطي هذه الورش مجالات متنوعة كالذكاء الاصطناعي، والسينما، والرسوم المتحركة، وصحافة الهاتف المتحرك، وفنون السرد القصصي.
تكريم المبتكرين وتدشين منصة التواصل
وفي إطار دعم المواهب الصاعدة، يستضيف «كونغرس X الشباب» حفل جوائز الابتكار لتكريم المبدعين الشباب الذين يوظفون اللغة العربية في مشاريعهم التقنية والتصميمية والقصصية. كما يشهد الحدث إطلاق النسخة التجريبية من منصة التواصل المهني، التي توفر بيئة تفاعلية لربط المبدعين والمستثمرين والباحثين من مختلف أنحاء العالم، بهدف خلق فرص للتعاون المشترك مستقبلاً.
ويُسدل الستار على فعاليات الكونغرس بأمسية حوارية وموسيقية يحييها الفنان وكاتب الأغاني المصري حمزة نمرة، الذي سيتناول في حديثه الدور المتجدد للشعر العربي واللهجات والتراث الموسيقي كرافد للإبداع المعاصر.






