كشفت أحدث الإفصاحات المالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نشاط استثماري مكثف خلال شهر يوليو/تموز 2026، حيث تم تنفيذ 1156 عملية تداول في الأوراق المالية لحسابه الخاص. وبحسب تحليل أجرته شبكة «سي إن بي سي»، تراوحت القيمة الإجمالية لهذه الصفقات ما بين 79 و270 مليون دولار، في مؤشر على إعادة هيكلة واسعة النطاق للمحفظة الاستثمارية.
إعادة هيكلة المحفظة وتداولات كبرى
أظهرت البيانات أن عمليات الشراء بلغت قيمتها 43.6 مليون دولار على الأقل، بينما سجلت عمليات البيع ما لا يقل عن 35.6 مليون دولار. وبرزت في 20 يوليو/تموز صفقات كبرى تضمنت بيع حصص في عملاقي التكنولوجيا «مايكروسوفت» و«أمازون» بقيمة تراوحت بين 5 و25 مليون دولار لكل منهما. اللافت أن هذا النشاط تزامن مع يوم شهد صعوداً قوياً لقطاع التكنولوجيا الذي أضاف نحو 291 مليار دولار إلى قيمته السوقية.
ولم تتوقف التحركات عند البيع، إذ أفصح ترامب بعد ثلاثة أيام فقط من تلك العمليات عن إعادة شراء أسهم في الشركتين المذكورتين، بقيم أقل تراوحت بين 100 ألف و250 ألف دولار لمايكروسوفت، وبين 1001 دولار و15 ألف دولار لأمازون. كما شملت تداولات يوليو/تموز صفقات بيع كبيرة لأسهم «أوراكل» وشركات أخرى بالتوازي مع شراء أصول جديدة.
تصاعد وتيرة النشاط الاستثماري
تُعد هذه الأرقام استمراراً لنمط الاستثمار المكثف الذي ميز ولاية ترامب الرئاسية الثانية؛ ففي شهر يونيو/حزيران الماضي وحده، نُفذت 1051 صفقة تراوحت قيمتها بين 78.1 مليون و263.1 مليون دولار. وتشير التقارير المالية لعام 2025 إلى إجراء أكثر من 21 ألف صفقة عبر ثمانية حسابات تتجاوز قيمتها 858 مليون دولار، وهو تحول جذري مقارنة بـ 86 صفقة فقط تم الإفصاح عنها خلال ولايته الأولى في عام 2017.
من جانبه، أكد البيت الأبيض في مناسبات عدة أن هذه الصفقات تتم بإدارة مستشارين مستقلين دون أي تدخل مباشر من الرئيس في قرارات الاستثمار. ومع ذلك، يثير هذا النشاط تساؤلات بالنظر إلى توجه الرؤساء الأمريكيين في السنوات الأخيرة نحو التخارج من الأسهم الفردية أو اللجوء إلى صناديق ائتمانية مغلقة لتجنب تضارب المصالح، علماً بأن قواعد الإفصاح المالي الحالية تفرض نطاقات قيمة واسعة تجعل من الصعب تحديد الحجم الدقيق للحيازات الفعلية.






