أبدى الرئيس الإيراني، بزشكيان، استعداد طهران لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة قبل موعد الانتخابات الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن الكرة الآن في ملعب واشنطن لتقرر ما إذا كانت ترغب في إنهاء حالة الحرب القائمة.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد بزشكيان على أن إيران لا ترغب في استمرار الصراع حتى موعد الانتخابات الأمريكية، معرباً عن تطلعه لعودة الطرفين إلى مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي وتضمنت ترتيبات لوقف مؤقت لإطلاق النار قبل أن تنهار لاحقاً.
تباين الرؤى حول المفاوضات
تأتي تصريحات بزشكيان في وقت أشار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى اعتقاده بأن الجانب الإيراني قد يفضل انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية قبل المضي قدماً في أي اتفاق، معرباً عن توقعاته بإبرام صفقة مباشرة بعد استحقاق التجديد النصفي.
وفي سياق متصل، رد البيت الأبيض على لسان المتحدثة آنا كيلي، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية ثابتة على هدفها بمنع إيران من حيازة سلاح نووي. ووجهت كيلي انتقادات حادة للسلطات الإيرانية، متهمة إياها بالضلوع في “أعمال إرهابية” في مضيق هرمز وشن هجمات إقليمية، مؤكدة أن نهج ترامب يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار عبر حرمان طهران من القدرات النووية.
ملفات نووية وأمنية
وفيما يخص الملف النووي، أكد بزشكيان أن حكومته تتبنى موقفاً “منفتحاً” تجاه السماح بعمليات تفتيش دولية للمنشآت الإيرانية، متمسكاً في الوقت ذاته بالطبيعة المدنية لبرنامج بلاده النووي.
وعلى صعيد آخر، نفى الرئيس الإيراني بشكل قاطع وجود أي مساعٍ رسمية من حكومته لاغتيال ترامب أو أفراد عائلته، وذلك تعليقاً على اتهامات وجهتها وزارة العدل الأمريكية سابقاً لمواطن إيراني بالضلوع في مخطط مرتبط بالانتقام لمقتل قاسم سليماني عام 2020.
الوضع الداخلي
وفي جانب مغاير، تطرق بزشكيان إلى الأوضاع الداخلية في طهران، مشيراً إلى لقاءين جمعهما بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، كان آخرهما قبل شهر واستمر لسبع ساعات. وأكد الرئيس الإيراني أنه لم يلحظ أي مؤشرات على اعتلال صحة خامنئي، نافياً بذلك التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إصابته بجروح بالغة وخضوعه لعمليات جراحية مؤخراً.






