تواجه هايتي أزمة نزوح غير مسبوقة، حيث كشفت المنظمة الدولية للهجرة يوم الجمعة الموافق 25 سبتمبر 2026 عن وصول عدد المشردين داخلياً إلى نحو 1.5 مليون شخص، نتيجة لتصاعد وتيرة العنف التي لم تعد تقتصر على العاصمة بورت أو برنس فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق ريفية واسعة.
اتساع رقعة النزوح ومخاطر إنسانية
أوضحت البيانات الصادرة عن المنظمة أن 80% من هؤلاء النازحين يتواجدون حالياً خارج حدود العاصمة، مع رصد موجات نزوح متزايدة في مقاطعة “أرتيبونيت”، التي كانت توصف سابقاً بأنها منطقة آمنة وملاذ للعائلات الفارة من مناطق النزاع. وتأتي هذه التطورات في ظل سيطرة العصابات المسلحة على بورت أو برنس وتوسع نفوذها بشكل مطرد نحو الأقاليم.
وسجلت التقارير ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات النزوح داخل مقاطعة “أرتيبونيت” خلال الفترة ما بين مايو وأغسطس 2026، وذلك عقب تصاعد الانفلات الأمني. كما شهدت منطقة “كينسكوف” القريبة من العاصمة هجمات مسلحة أسفرت عن نزوح أكثر من 4000 شخص، وسط أنباء عن وقوع عمليات خطف وقتل وحرق للمنازل.
تحديات موسم الأعاصير
يعيش مئات الآلاف من النازحين في ظروف بالغة الصعوبة، سواء في مستوطنات عشوائية أو مواقع إيواء جماعية تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار. وتحذر المنظمة من تزايد المخاطر التي تهدد هؤلاء السكان مع استمرار موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي.
وفي هذا السياق، حذرت إليز فيرون، كبيرة منسقي الطوارئ في المنظمة الدولية للهجرة في هايتي، من التبعات الكارثية المحتملة، مشيرة إلى أن وقوع عاصفة كبيرة قد يتسبب في أزمة إنسانية طارئة تضاف إلى معاناة العائلات التي فقدت منازلها بالفعل بفعل أعمال العنف.






