سجلت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” انتصاراً قضائياً مهماً في نزاعها مع شركة “أنثروبيك” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بعد أن أيدت محكمة استئناف اتحادية في واشنطن قرار الوزارة بإدراج الشركة ونماذجها “كلود” ضمن قائمة مخاطر سلسلة التوريد.
صدر الحكم يوم الجمعة بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد، حيث رفض القاضيان غريغوري كاتساس ونيومي راو دفوع شركة “أنثروبيك” التي وصفت قرار البنتاغون بأنه “تعسفي وغير قانوني وغير دستوري”، في حين سجلت القاضية كارين لوكرافت هندرسون اعتراضها على القرار.
مخاوف تتعلق بالأمن القومي
وأوضح القاضي كاتساس في حيثيات الحكم أن وزارة الدفاع استندت إلى أدلة كافية تدعم استنتاجها بأن دمج نماذج “كلود” في أنظمة المعلومات التابعة للوزارة، سواء بشكل مباشر أو من خلال المقاولين المتعاملين معها، يشكل تهديداً للأمن القومي يستوجب التدخل وفقاً للقانون.
وتعود جذور الأزمة إلى مارس الماضي، حين صنفت وزارة الدفاع الأمريكية شركة “أنثروبيك” كخطر على سلسلة التوريد عقب تعثر مفاوضات حول آليات استخدام الجيش لنماذجها. ويترتب على هذا التصنيف حظر استخدام هذه النماذج من قبل الجيش الأمريكي، بالإضافة إلى منع شركات الدفاع من الاعتماد عليها في الأعمال الموكلة إليها من قبل الوزارة.
تضارب الأحكام القضائية
خاضت “أنثروبيك” معركة قانونية ممتدة ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب عبر دعاوى قضائية في كل من سان فرانسيسكو وواشنطن العاصمة لإلغاء قرار إدراجها. وقد اتسمت القضية بتعقيد قانوني نتيجة اعتماد البنتاغون على تصنيفين منفصلين لتبرير إجراءاته، مما أدى إلى نظر النزاع أمام محكمتين مختلفتين.
يشار إلى أن قاضياً اتحادياً في سان فرانسيسكو أصدر حكماً الشهر الماضي يقضي بعدم قانونية أحد هذين التصنيفين، إلا أن محكمة الاستئناف في واشنطن جاءت بقرارها الأخير لتؤيد التصنيف الثاني، مما خلق حالة من التباين في الأحكام القضائية.
من جانبها، أعربت شركة “أنثروبيك” عن “اختلافها باحترام” مع قرار محكمة الاستئناف، لافتة إلى التناقض مع حكم المحكمة الاتحادية الأخرى الذي اعتبر التصنيف الموازي للحكومة غير قانوني، وأكدت الشركة أنها بصدد دراسة كافة الخيارات القانونية المتاحة، بما فيها طلب مراجعة القرار.






