تتصاعد وتيرة الجهود الدبلوماسية في نيويورك، حيث يقود وسطاء قطريون محادثات مكثفة بين واشنطن وطهران، بهدف صياغة نسخة معدلة من مقترح إيراني لإنهاء التوترات، وإعادة فتح مضيق هرمز، مع مؤشرات على استعداد أمريكي لتخفيف العقوبات مقابل تقدم ملموس في الملف النووي.
وأفاد مسؤولون مطلعون بأن الوساطة القطرية ترتكز حالياً على مقترح “الأيام السبعة” الذي قدمته إيران مؤخراً، مع إجراء تعديلات توافقية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين. وبحسب مسودة النص محل النقاش، فمن المتوقع أن يتم إعادة فتح مضيق هرمز وفق اتفاق منفصل يجري التنسيق بشأنه بين طهران وسلطنة عمان، مع تأكيدات بأنه لن يتضمن فرض رسوم عبور.
من جانبه، أكد مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب يبدي استعداداً لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أصول مجمدة، بشرط تحقيق “تقدم ملموس” في المفاوضات النووية، مشدداً على أن المحادثات الجارية عبر الوسطاء تتسم بالبناء والإيجابية، رغم تأكيده أن أي اتفاق نهائي مرهون بمعالجة جذرية للقضايا النووية.
فريق المفاوضات الأمريكي وأبعاد الخطة
يقود الجانب الأمريكي في هذه المحادثات فريق يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو. وفي المقابل، أظهرت طهران مرونة تجاه القضايا النووية، رغم استمرار التباين حول التوقيت الزمني لتنفيذ الالتزامات. وقد قرر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمديد إقامته في نيويورك لدفع المساعي الدبلوماسية، مؤكداً استعداد بلاده للتفاوض.
وتتضمن الخطة الإيرانية -التي تبلغ مدتها سبعة أيام- حزمة إجراءات تشمل: إنهاء الأعمال القتالية في إيران ولبنان، رفع العقوبات عن النفط الإيراني، فك تجميد أصول مالية بمليارات الدولارات، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ. وفي حال التوصل لاتفاق، تلتزم طهران بفتح المضيق واستئناف الحوار النووي.
يُذكر أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن طهران كانت قد أبدت انفتاحاً على تقديم تنازلات في برنامجها النووي في وقت سابق من هذا العام، شريطة الحصول على ضمانات أمنية صريحة بعدم تعرضها لهجوم إسرائيلي. ومع ذلك، تظل العملية التفاوضية معقدة في ظل تمسك كل طرف بشروطه الخاصة قبل المضي قدماً في أي التزامات جديدة.






