كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية “سبورتس ميديسن” أن ممارسة مختلف أنواع التمارين الرياضية تلعب دوراً محورياً في خفض مستويات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر. وتستند النتائج إلى تحليل شامل لـ 159 تجربة سريرية شارك فيها أكثر من 10 آلاف و820 شخصاً.
أفضل التمارين لخفض ضغط الدم
أظهر التحليل أن جميع برامج التمارين الرياضية التي خضعت للمقارنة ساهمت في تقليل قراءات ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بشكل ملحوظ مقارنة بالمجموعات التي لم تلتزم بأي نشاط بدني. وفيما يخص كفاءة التمارين، سجل “التدريب الدائري” -الذي يعتمد على أداء حركات متتالية في محطات مع فترات راحة قصيرة للجمع بين الجهد العضلي وتنشيط القلب- أعلى انخفاض تقديري في الضغط الانقباضي بنحو 13.5 مليمتر زئبق.
وجاء في المرتبة التالية التدريب المدمج، الذي يجمع بين التمارين الهوائية مثل المشي وركوب الدراجة مع تمارين المقاومة في جلسة واحدة. ومع ذلك، أوضح الباحثون أن هذا الترتيب ليس حكماً نهائياً، حيث أظهرت التقديرات بعد استبعاد الدراسات الصغيرة أو المعرضة للتحيز أن “التدريب المدمج” قد يتفوق أحياناً على التدريب الدائري في فعاليته.
هل يجب تغيير نمطك الرياضي؟
يؤكد الخبراء أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة التخلي عن الأنشطة المعتادة كالمشي، فالهدف الأساسي هو تعزيز النشاط البدني والاستمرار فيه. كما أشار الباحثون إلى أن الفوائد المرجوة من خفض ضغط الدم تزداد مع حجم النشاط البدني إلى حد معين، وبعدها تتضاءل المكاسب الإضافية، مما يعني أنه لا ضرورة للسعي خلف شدة تمرين مفرطة لتحقيق أرقام محددة.
وينصح الخبراء بضرورة اختيار نوع النشاط بناءً على اللياقة البدنية الفردية والقدرة على الاستمرار. فبدلاً من ترك رياضة معينة، يمكن لمن يمارس المشي إضافة تمارين مقاومة مناسبة لبرنامجه. كما شددوا على أهمية استشارة الطبيب المختص قبل البدء بأي برنامج رياضي جديد أو زيادة شدة التمارين، خاصة لمن يعانون من مشكلات صحية سابقة كارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.






