اختتم المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» برنامجاً نوعياً لتبادل المعرفة والتدريب، يهدف إلى تعزيز الاستدامة الزراعية عبر ربط الخبرات التدريبية المكتسبة في دبي بالتطبيق الميداني المباشر في مدينة نوكوس بأوزبكستان. يأتي هذا البرنامج، الذي يُعد الأول من نوعه للمركز، بدعم مالي من صندوق أبوظبي للتنمية وبالتعاون مع وزارة الزراعة الأوزبكية، لتمكين الكوادر المحلية من تشغيل نظم إنتاج زراعي متكاملة تتلاءم مع التحديات البيئية، لا سيما شح المياه وملوحة التربة وتدهور الأراضي.
ويندرج هذا النشاط ضمن مساعي التوسع في مشروع «تطوير أنظمة إنتاج زراعي مستدامة في الأراضي المتدهورة في كاراكالباكستان»، والذي يهدف في جوهره إلى تحسين سبل عيش صغار المزارعين، وتنويع الإنتاج الزراعي، وتطوير سلاسل القيمة وتسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق.
من التدريب التخصصي إلى التطبيق الميداني
وأكدت الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام لـ «إكبا»، أن البرنامج صُمم لضمان تحويل المعرفة النظرية إلى قدرات عملية ملموسة، تتيح للمشاركين تشغيل الحلول الزراعية وتكييفها مع احتياجات مجتمعاتهم. وأشارت إلى أن الشراكة مع صندوق أبوظبي للتنمية ووزارة الزراعة الأوزبكية تهدف إلى خلق مشاريع زراعية مجدية تدعم صغار المزارعين في المناطق الأكثر تضرراً من الظروف البيئية القاسية.
تضمن البرنامج مرحلتين متكاملتين؛ الأولى أقيمت في مقر «إكبا» بدبي خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الماضي، حيث تلقى عشرة مختصين أوزبكيين تدريباً مكثفاً حول أسس تصميم وتشغيل نظم الإنتاج الزراعي والسمكي المتكاملة. أما المرحلة الثانية، فقد نُفذت في مدينة نوكوس يومي 5 و6 أكتوبر بمشاركة 16 شخصاً، ركزت على التطبيقات الميدانية والجلسات المختبرية لنظم الإنتاج التي تدمج بين الاستزراع السمكي، وإنتاج المحاصيل، وزراعة «السبيرولينا» وحصادها وتجفيفها.
دعم المزارعين ورواد الأعمال
يأتي هذا البرنامج التخصصي ليعزز جهود «برنامج المسرعات للمزارعين ورواد الأعمال الزراعيين» في كاراكالباكستان، حيث يساهم الجمع بين التأهيل التقني وتنمية المهارات الإدارية في تحويل الحلول الزراعية إلى مشاريع اقتصادية ناجحة. ويعكس هذا التوجه استراتيجية «إكبا» في ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي بالتعاون مع الشركاء التنمويين، بما يضمن استمرارية الحلول الزراعية وتوسيع نطاق أثرها الإيجابي في مواجهة التغيرات المناخية وتحديات الأمن الغذائي.






