تصاعدت حدة التوتر السياسي بين موسكو ولندن، حيث وجهت روسيا اتهامات صريحة لبريطانيا بالسعي إلى إطالة أمد النزاع في أوكرانيا، عبر توظيف ترسانتها الإعلامية لعرقلة أي مساعٍ دولية للسلام.
وفي هذا الصدد، اتهم كيريل ديميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحكومة البريطانية الحالية بالعمل على تأجيج حرب لا تنتهي في أوكرانيا. وأوضح ديميترييف في تدوينة له على منصة «إكس» يوم الثلاثاء، أن لندن تسعى من خلال هذا النهج إلى صرف أنظار الرأي العام عن التحديات الداخلية وتدهور نمط الحياة في بريطانيا، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة تستخدم نفوذها الإعلامي لتقويض فرص التوصل إلى تسوية سلمية أو تعزيز التعاون بين واشنطن وموسكو، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي يسير على النهج ذاته.
اتهامات متبادلة حول التدخلات السياسية
في المقابل، كشف رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنام، عن تورط روسي في الشؤون السياسية البريطانية، مؤكداً وجود تدخلات موسكو في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016. وأشار بيرنام في مقتطفات من بودكاست «ذا ريست إز بوليتيكس» نُشرت يوم الأحد، إلى أنه فور توليه منصبه في يوليو الماضي، أجرى مشاورات مع مستشاريه للتأكد من حقيقة التدخل الروسي، حيث تلقى إجابة واضحة ومؤكدة بحدوث ذلك التدخل.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة توثيق هذه الأنشطة وإعلانها للرأي العام، مشدداً على أهمية ذلك في توعية الناخبين في دول أوروبية أخرى، مثل ألمانيا وفرنسا، بخطورة التحركات السياسية التي تحرض عليها جهات خارجية معادية وفي مقدمتها روسيا.






