توقعت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية تحقيق إمارة الشارقة نمواً اقتصادياً بنسبة 5% خلال عام 2027، مرجحةً تراجعاً تدريجياً في التحديات التي تواجه قطاعي الشحن والسفر خلال العام المقبل، وهو ما سيعزز من وتيرة الأداء الاقتصادي للإمارة.
تصنيف ائتماني مستقر ومؤشرات مالية قوية
وفي مراجعتها الدورية، أبقت الوكالة على التصنيف الائتماني للإمارة عند مستوى «Ba1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدة أن هذا التقييم يعكس توازن المخاطر واستمرار التحسن في مؤشرات المالية العامة ومسار الدين الحكومي، مدعوماً بصلابة الاقتصاد المحلي وقدرته على استيعاب الصدمات بفضل التنوع الاقتصادي وارتفاع مستويات دخل الفرد، فضلاً عن المزايا الائتمانية التي توفرها دولة الإمارات.
وأوضحت «موديز» أن المسار المالي للشارقة يواصل التحسن منذ عام 2025، حيث تعزز الزخم الإيجابي خلال عام 2026 بفضل استمرار قوة القطاع العقاري، الذي يلعب دوراً محورياً في دعم الإيرادات الحكومية عبر مبيعات الأراضي، إلى جانب اتساع وتنوع مصادر الدخل العام.
آفاق النمو والمرونة الاقتصادية
وأشارت الوكالة إلى أن النشاط الاقتصادي في الإمارة أظهر مرونة لافتة في مواجهة التحديات الإقليمية، مدعوماً بقطاعات اقتصادية متنوعة، وتحديداً الصناعات التحويلية التي تساهم في تلبية احتياجات السوق المحلي والأسواق الإقليمية. وفي هذا السياق، توقعت «موديز» أن تُحقق الشارقة فائضاً أولياً في ميزانيتها لعامي 2026 و2027، في دلالة واضحة على تعزيز كفاءة إدارة الإنفاق والإيرادات.
واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن النظرة المستقبلية المستقرة تستند إلى استمرار المسار الإيجابي للمالية العامة، مع بقاء أثر التحديات الإقليمية ضمن الحدود التي يمكن احتواؤها. كما لفتت إلى أن تعزيز الجدارة الائتمانية للإمارة مستقبلاً يعتمد على مواصلة توسيع قاعدة الإيرادات الحكومية بشكل مستدام، وتحسين مؤشرات الدين، مع تعزيز كفاءة السياسات المالية لتحقيق المستهدفات الحكومية بكفاءة واقتدار.






