يستعد العالم لمرحلة جديدة في استكشاف الفضاء، حيث من المقرر أن تنطلق مهمة فضائية طموحة تهدف إلى جلب عينات من أقمار المريخ إلى كوكب الأرض، في خطوة تهدف إلى سبر أغوار الكوكب الأحمر بشكل لم يسبق له مثيل.
وتأتي هذه المهمة (MMX) لتسلط الضوء على سعي العلماء المستمر للحصول على مواد من المريخ، وهو الطموح الذي واجه تحديات كبيرة مؤخراً. فقد كانت وكالة “ناسا” قد بدأت عبر مركبتها “بيرسيفيرانس”، التي تجوب سطح المريخ منذ عام 2021، في جمع عينات دقيقة وتخزينها في كبسولات خاصة، إلا أن المهمة المشتركة بين “ناسا” ووكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، والمعروفة باسم “إرجاع عينات المريخ”، توقفت فعلياً بعد أن قرر الكونغرس الأمريكي وقف تمويلها.
وفي المقابل، تتجه الأنظار نحو الصين التي تخطط لإطلاق مهمة خاصة بها لجمع العينات من المريخ في عام 2028، على أن تحاول جلب هذه المواد إلى الأرض بحلول عام 2031.
أهمية العينات المباشرة
وعلى الرغم من وجود قطع من المريخ على كوكبنا حالياً في هيئة نيازك، وهي شظايا قُذفت من سطح الكوكب الأحمر نتيجة اصطدام كويكبات بها ووصلت في نهاية المطاف إلى الأرض، إلا أن العلماء يشددون على محدودية فائدتها. فهذه النيازك، رغم ندرتها الشديدة، تتعرض للتلوث بمجرد وصولها إلى الأرض، حيث تختلط بالهواء والغبار والتربة والمياه.
ومن هنا تبرز أهمية المهمة المرتقبة، حيث يسعى العلماء للحصول على عينات مباشرة من المريخ وأقماره تكون نقية تماماً وغير ملوثة، لتمكينهم من دراستها بدقة علمية عالية.
الجدير بالذكر أن مهمة (MMX) من المقرر أن تنطلق من مركز “تانيغاشيما” للفضاء في الساعة 04:41 من صباح يوم 20 أكتوبر بتوقيت اليابان (أي في الساعة 20:41 بتوقيت الصيف البريطاني من يوم 19 أكتوبر).






