شهدت الجبهات اليمنية تصعيداً عسكرياً لافتاً، تخلله هجوم دامٍ استهدف معسكراً في محافظة شبوة، أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وسط تضارب في الحصيلة النهائية للضحايا التي بدأت بنحو 15 قتيلاً وأكثر من 30 جريحاً قبل أن تتزايد الأعداد.
معارك محتدمة في محيط باب المندب
وتزامنت أحداث شبوة مع مواجهات ميدانية عنيفة في محيط مضيق باب المندب الاستراتيجي، حيث اندلعت صباح الإثنين اشتباكات بين ألوية العمالقة وجماعة الحوثي، عقب تقدم قوات العمالقة نحو “تبة الخزان”. واستخدم الحوثيون في هذه المواجهات قذائف الهاون والطائرات المسيّرة، في محاولة لصد الهجوم الذي أطلقته ألوية العمالقة يوم الأحد لاستعادة السيطرة على مواقع في المنطقة.
وتكتسب هذه المعارك أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لإشراف المنطقة على ممر باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويُعد شرياناً حيوياً للتجارة الدولية وحركة الملاحة العابرة من وإلى قناة السويس.
تطورات الساحل الغربي وتعز
وعلى صعيد الساحل الغربي، شهد الشهر الجاري تحركات عسكرية متبادلة؛ إذ أعلنت القوات الحكومية وألوية العمالقة تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن استعادة السيطرة على منطقة “ذو باب” ومواقع استراتيجية أخرى، مما مكنها من قطع طرق إمداد رئيسية للحوثيين. ويأتي ذلك في سياق تذبذب السيطرة الميدانية منذ سبتمبر الماضي، حين شهدت المنطقة تراجعاً للقوات المناهضة للحوثيين، مما سمح للأخيرين بالسيطرة على مناطق ساحلية هامة مثل المخا.
وفي محافظة تعز، استهدفت القوات الحكومية تجمعات للحوثيين في “جبل هان” ومحيط اللواء 35 بمنطقة المطار القديم، وذلك في أعقاب هجوم شنته الجماعة على أحياء سكنية في المنطقة ذاتها، مما أدى إلى تصاعد حدة المواجهات في المدينة.
يُذكر أن ألوية العمالقة تبرز كأحد التشكيلات العسكرية الرئيسية في معارك الساحل الغربي، فضلاً عن دورها القتالي في محافظتي شبوة ومناطق أخرى من البلاد، حيث تلعب هذه المواجهات دوراً حاسماً في رسم موازين القوى العسكرية والأمنية على الساحل الغربي لليمن.






