في أعقاب الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة “القديس جاورجيوس” في قرية حمود جنوب الأردن، نفذ سلاح الجو الأردني سلسلة غارات جوية مركزة استهدفت مواقع وتجمعات لتنظيمات متطرفة، في عملية عسكرية أُطلق عليها اسم “الردع الأردني – حمود”.
وأوضحت القوات المسلحة الأردنية في بيان لها أن المقاتلات نجحت في تدمير عدد من المواقع والآليات التابعة لهذه التنظيمات، مؤكدة وقوع خسائر بشرية في صفوف عناصرها، ومشددة على أن العملية جاءت في إطار ارتباط المنفذين المباشر بهذه المجموعات الإرهابية.
تأتي هذه التحركات العسكرية غداة إعلان مديرية الأمن العام الأردنية عن نجاح أجهزتها الأمنية في إلقاء القبض على المهاجمين الثلاثة الذين استهدفوا المعزين داخل الكنيسة يوم الجمعة الماضي. وأسفر الهجوم المسلح عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح متفاوتة.
من جانبه، أدان العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، الهجوم واصفاً إياه بالعمل “الإرهابي”، وتوعد المهاجمين بتلقي أشد العقوبات، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدولة الأردنية لن تتوانى عن التصدي لكل من يحاول المساس بأمن الوطن والمواطنين والمقدسات.
يُذكر أن محافظة الكرك، التي شهدت هذا الاعتداء، تضم تواجداً مسيحياً تاريخياً بارزاً، حيث يشكل المسيحيون حوالي 3 بالمئة من إجمالي سكان المملكة البالغ عددهم نحو 11 مليون نسمة. وكانت المحافظة قد تعرضت في ديسمبر 2016 لسلسلة هجمات تبنى معظمها تنظيم “داعش”، كان أبرزها اعتداء استهدف مركزاً أمنياً ودوريات شرطة، وأدى إلى مقتل 10 أشخاص، بينهم عناصر أمن وسائحة.






