أعلن رئيس الكنيست، أوحانا، رفضه القاطع لأي توجه نحو تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم الأحزاب العربية، موجهاً انتقادات حادة واتهامات مباشرة لحزب “راعم” والقائمة المشتركة بالعمل ضد المصلحة الوطنية الإسرائيلية. وزعم أوحانا وجود شبهات وصفها بـ”غير المسبوقة” تتعلق بتمويل هذه الأحزاب من جهات مرتبطة بـ”الإسلام المتطرف”، متهمًا نواباً عرباً بتأييد “الإرهاب” ومعاداة صبغة إسرائيل كدولة يهودية، إلى جانب رفضهم تصنيف حركة حماس كمنظمة إرهابية وتوجيه اتهامات للجنود الإسرائيليين بارتكاب جرائم حرب.
تأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الساحة السياسية الإسرائيلية النتائج النهائية للانتخابات، حيث بدأت لجنة الانتخابات المركزية، صباح الخميس، عملية فرز الأصوات المعروفة بنظام “الأظرف المزدوجة”. ويشمل هذا النظام أصوات الجنود، والسجناء، والكوادر الطبية، بالإضافة إلى الناخبين خارج مراكز الاقتراع المعتادة وممثلي البعثات الدبلوماسية في الخارج، ومن المتوقع أن تلعب هذه الأصوات دوراً حاسماً في تغيير النتائج النهائية.
وبحسب أحدث البيانات الرسمية بعد فرز 89.8 بالمئة من الأصوات، حصلت كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر منافسه غادي آيزنكوت، بينما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً. ولا تزال الكتل السياسية تعاني من فجوة واضحة عن عتبة الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة من أصل 120 مقعداً في الكنيست.
وعلى صعيد موازٍ، اتهم حزب “الليكود” بقيادة نتنياهو أحزاباً عربية بمحاولة “سرقة الانتخابات”، مطالباً كلاً من الشرطة، وجهاز الأمن العام “الشاباك”، ولجنة الانتخابات المركزية بالتحقيق في مزاعم تتعلق بوقوع حالات تزوير ورشوة وتهديدات وعنف. وأكد الحزب في بيان له أنه بصدد تقديم مئات الشهادات والأدلة التي تزعم ارتكاب مخالفات في مراكز اقتراع بالتجمعات العربية، شملت -وفقاً لادعائه- توزيع أموال نقدية، وترهيب موظفي الاقتراع، وتكرار الهويات، واستخدام برمجيات محظورة لحشد الناخبين.






