تمكنت المراهقة بايلي كوين فرانك، البالغة من العمر 15 عاماً والمقيمة في مدينة فورت لودرديل بولاية فلوريدا، من اقتناص الجائزة الكبرى في مسابقة “تحدي المبتكرين الصغار” لعام 2026، والتي تنظمها “جمعية العلوم” وشركة “ثيرمو فيشر ساينتيفيك”، حيث حصلت على مكافأة مالية قدرها 25 ألف دولار. وجاء هذا التكريم خلال حفل أقيم في واشنطن في 27 أكتوبر الماضي، تقديراً لمشروعها البحثي المبتكر وتفوقها في اختبارات المهارات الجماعية.
ابتكار منخفض التكلفة لرصد مسببات الأمراض
انبثقت فكرة المشروع من شغف بايلي بمجال “الحمض النووي البيئي”، حيث سعت لإيجاد حلول عملية لمشكلة صعوبة مراقبة الأمراض في المناطق الريفية والمجتمعات محدودة الموارد. وطرحت المراهقة تساؤلاً علمياً حول إمكانية استخدام أدوات بسيطة وغير مكلفة لجمع المواد الوراثية المحمولة جواً، والتي يمكن تحليلها لاحقاً للكشف عن البكتيريا.
ولتحقيق هذا الهدف، صممت بايلي جهازاً بسيطاً يعتمد على مراوح صغيرة مزودة بورق ترشيح، حيث يمر الهواء عبر الورق ليترك عليه جزيئات يمكن إخضاعها للفحص المخبري لاحقاً. وقد قامت الطالبة بجمع عينات من الهواء داخل أماكن مغلقة وأخرى من الخارج، ثم باشرت عملية استخلاص الحمض النووي منها، وزراعة جزء من تلك العينات في أطباق مخبرية.
نتائج بحثية واعدة
بعد مرور أسبوع على التجربة، عملت بايلي على تسجيل أعداد المستعمرات البكتيرية وتحليل التسلسلات الوراثية للعينات. وأظهرت النتائج أن العينات التي جُمعت من الأماكن المغلقة احتوت على تنوع أكبر في الأجناس البكتيرية المرتبطة بالبشر، في حين احتوت العينات الخارجية على بكتيريا ترتبط بالتربة والمياه والنباتات.
وعلى الرغم من محدودية حجم العينات التي اعتمدت عليها التجربة في هذه المرحلة، إلا أن المشروع يمثل خطوة أولية واعدة نحو تطوير أدوات مراقبة متاحة للجميع. وتؤكد بايلي أن هدفها يتمثل في تمكين المجتمعات الفقيرة من مراقبة البكتيريا بتكلفة زهيدة، مع العلم أن مشروعها يُعد تجربة بحثية طلابية، حيث يقتصر دور الجهاز على جمع العينات للتحليل وليس تقديم تشخيص طبي فوري.
يُذكر أن فوز بايلي لم يكن وليد فكرة ابتكار الجهاز فحسب، بل شمل تقييم أدائها في مجموعة من التحديات التي استهدفت قياس مهارات التفكير النقدي، والتواصل، والإبداع، والقدرة على العمل ضمن فريق.






