أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة ستة آخرين، جراء سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع. وقد تركزت الهجمات في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث أسفرت غارتان منفصلتان عن سقوط قتيلين وستة جرحى، بينما سجلت غارة ثالثة على بلدة المصدر مقتل شخص ثالث.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذه لغارتين داخل القطاع استهدفتا عناصر مسلحة، مكتفياً بهذا التصريح دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
تصاعد التوترات وانهيار التهدئة
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة؛ حيث تبرر إسرائيل هذه العمليات بوجود مؤشرات على إعادة حركة حماس تسليح نفسها وانتهاكها لوقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه قبل عام. وفي المقابل، ترفض حركة حماس هذه الادعاءات، مؤكدة أنها لا تسعى لشن هجمات أو ترميم ترسانتها العسكرية، وتتهم في الوقت ذاته الجانب الإسرائيلي بالعمل على تقويض اتفاق التهدئة.
وعلى الرغم من وساطة الولايات المتحدة العام الماضي للتوصل إلى وقف إطلاق النار الذي تضمن بنوداً تتعلق بإعادة إعمار القطاع، إلا أن العملية شهدت جموداً كبيراً. فقد تعثر المفاوضون في التوصل إلى تفاهمات حول ملفات جوهرية، منها قضية نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية التي لا تزال تبسط سيطرتها على قرابة ثلثي مساحة القطاع بعد إخلاء سكانه.
الوضع الإنساني والأرقام الرسمية
يواجه أكثر من مليوني نسمة ظروفاً إنسانية قاسية، حيث يتركز معظمهم في الثلث المتبقي من القطاع، ويعيشون وسط دمار واسع النطاق في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة، وهي المنطقة التي لا تزال تحت السيطرة الفعلية لحركة حماس.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن مسؤولي الصحة في غزة إلى أن حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء العمليات الإسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار بلغت ما لا يقل عن 1580 قتيلاً. وفي المقابل، أعلنت إسرائيل عن مقتل أربعة من جنودها خلال الفترة ذاتها. وتُظهر السجلات الرسمية للسلطات الفلسطينية أن إجمالي حصيلة القتلى في الهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة، منذ السابع من أكتوبر 2023، تجاوز 74 ألف شخص.






