أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تبدي رغبة متزايدة في التوصل إلى تسوية دبلوماسية، مشدداً في الوقت ذاته على أنه “ليس في عجلة من أمره” لاتخاذ أي قرار بشأن العمليات العسكرية ضد طهران. وأشار ترامب إلى أن انخفاض أسعار النفط بواقع 10 دولارات للبرميل يعكس قناعة الأسواق بابتعاد شبح الحرب.
استراتيجية الضغط والدبلوماسية
يتجه الرئيس الأمريكي حالياً نحو تبني مسارين متوازيين؛ إذ يتيح المجال أمام المفاوضات مع الإبقاء على جاهزيته للتحرك العسكري حال تعثر المسار الدبلوماسي. وصرح ترامب قائلاً: “لقد شللناهم مالياً، فلا وقود لديهم ولا أموال، والشعب الإيراني يعاني من ضغوط شديدة”، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية تتواصل مع الجانب الإيراني، رغم محاولات الأخير للمماطلة.
وفي هذا الصدد، أعد وسطاء قطريون مسودة اتفاق تتضمن تدابير لبناء الثقة على مدار ثلاثة أيام تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة، في انتظار ردود الطرفين الأمريكي والإيراني.
انقسام في الرؤى داخل الإدارة
تشير التقارير إلى وجود تباين في وجهات نظر مستشاري ترامب؛ حيث يحث كل من نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف على إبرام اتفاق لتجنب تكاليف الحرب. في المقابل، يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث باتجاه حسم عسكري، بدعوى عدم إمكانية الوثوق بإيران.
على الجانب الآخر، ينصح وزير الخزانة سكوت بيسنت، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، بمواصلة استراتيجية “لا حرب ولا اتفاق” والضغط الاقتصادي، معتبرين أن ذلك قد يدفع طهران لتقديم تنازلات أكبر أو يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي هناك.
الموقف الإيراني
من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المرشد مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات محددة للتوصل إلى اتفاق عبر القنوات الدبلوماسية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تكثيف الاتصالات عبر وسطاء من قطر وباكستان، محذراً في الوقت ذاته من أن أي عمل عسكري أو خديعة من واشنطن ستواجه “برد أكثر إيلاماً وشدة” من ذي قبل.






