أعلنت السلطات الفلسطينية عن اعتقال شبكة من السماسرة المتورطين في تسريب 8 منازل لصالح مستوطنين بمدينة أريحا، وذلك عبر اتباع أساليب احتيالية لإتمام صفقات البيع. وقد تقرر توقيف المشتبه بهم لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، في إطار مساعي السلطات لكشف ملابسات القضية وفحص مدى امتداد هذه الأنشطة في محافظات أخرى.
خداع الملاك لانتزاع العقارات
كشفت التحقيقات الأولية أن عملية الاستحواذ تمت من خلال تضليل أصحاب المنازل؛ حيث استغل السماسرة تهديد الجيش الإسرائيلي بهدم تلك العقارات، بزعم أنها مشيدة دون ترخيص في المناطق المصنفة “ج”. وأوهم الجناة الضحايا بأن المشتري هو شخصية فلسطينية تحمل الهوية الإسرائيلية، وادعوا قدرته على اللجوء للقضاء الإسرائيلي لتعطيل قرارات الهدم، مما دفع الملاك للموافقة على البيع تحت وطأة الضغوط.
سابقة استيطانية في أريحا
يأتي هذا التحرك الأمني في أعقاب تقارير إعلامية كشفت عن سيطرة مستوطنين على هذه المنازل الواقعة عند مشارف مدينة أريحا، عبر صفقات سرية ادعى فيها المستوطنون أن العقارات تقع ضمن أراضي تابعة للدولة.
وتشكل هذه الواقعة سابقة خطيرة وتاريخية، إذ تُعد المرة الأولى التي تنتقل فيها عائلات من المستوطنين للسكن داخل منازل في عمق مدينة أريحا منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو، وهو انتقال تزامن مع إجراءات أمنية مكثفة وتوفير حماية عسكرية للمستوطنين في المنطقة.






