تلعب الألياف الغذائية دوراً جوهرياً في تعزيز صحة الجهاز الهضمي، حيث تُعد الغذاء الأساسي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. ويُسهم الاعتماد على الأطعمة الغنية بهذه الألياف في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القولون، وتخفيف حدة الاضطرابات الهضمية الشائعة كالإمساك، فضلاً عن دورها في حماية بطانة الأمعاء وتقليل الإجهاد التأكسدي بفضل مضادات الأكسدة المعروفة بـ “البوليفينولات”. وفيما يلي 6 أنواع من الفواكه التي يُوصي الأطباء بإدراجها ضمن النظام الغذائي لدعم هذه العمليات الحيوية:
1. التوت
يتميز التوت (بنوعيه العليق والأسود) بمحتوى مرتفع من الألياف، إذ يوفر الكوب الواحد حوالي 8 غرامات، وهو ما يمثل 27% من الاحتياج اليومي. ويحتوي التوت على ألياف قابلة للذوبان تغذي البكتيريا النافعة وتنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة تعزز المناعة وتقلل الالتهابات، وأخرى غير قابلة للذوبان تساعد في تنظيم حركة الأمعاء.
2. الكيوي
يُعد الكيوي خياراً طبيعياً فعالاً لعلاج الإمساك؛ فقد أظهرت دراسة أجريت عام 2023 أن تناول ثمرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع يحسن بشكل ملحوظ من انتظام الهضم. وتساعد الألياف الموجودة فيه على امتصاص الماء لتليين البراز، بينما تساهم مركبات “الرافيدات” الطبيعية في جعل عملية الهضم أكثر راحة.
3. البابايا
تنفرد البابايا باحتوائها على إنزيم “الباباين” الذي يسهل تكسير البروتينات المعقدة في اللحوم والأسماك. كما أظهرت الدراسات قدرة منتجات البابايا على تخفيف الانتفاخ وعدم الراحة، بفضل ما تحتويه من فيتامين “سي” والكاروتينات التي تقلل التهابات الأمعاء.
4. الأفوكادو
يعد الأفوكادو مصدراً غنياً بالألياف؛ حيث توفر الثمرة التي تزن 201 غرام حوالي 13.5 غراماً منها. ويساهم تناوله في تحفيز البكتيريا النافعة والحفاظ على سلامة بطانة الأمعاء، كما أكدت تجربة نشرت نتائجها في “مجلة التغذية” عام 2021 أثره الإيجابي على المستقلبات الميكروبية لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
5. التفاح
يوفر التفاح جرعة جيدة من الألياف القابلة للذوبان التي تدعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء الغليظة. وبفضل احتوائه على “البوليفينول”، يرتبط استهلاك التفاح بانخفاض مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، الذي يعد أحد أكثر السرطانات انتشاراً عالمياً.
6. الكمثرى
تعتبر الكمثرى مصدراً ممتازاً للألياف، حيث تحتوي الثمرة بوزن 230 غراماً على 7.1 غرام من الألياف، أي ما يعادل 25.3% من الاحتياج اليومي. بالإضافة إلى توازن أليافها، تحتوي الكمثرى على مادة “السوربيتول” التي تعمل كملين طبيعي للجهاز الهضمي.






