نفى مصدر مسؤول وجود أي أدلة علمية تربط بين لقاحات الحصبة المستخدمة في مصر وبين العقم لدى الذكور أو الإناث، مؤكدًا أن كافة اللقاحات تخضع لاختبارات دقيقة لضمان جودتها وفاعليتها قبل اعتمادها.
تأتي هذه التأكيدات في ظل الحملة الوطنية التي أطلقتها مصر في أكتوبر 2026 لتطعيم الأطفال، والتي تشمل المنازل والمدارس ودور الحضانة، بمشاركة واسعة تصل إلى 45 ألف عامل في المجال الصحي على مستوى الجمهورية.
الرد على ادعاءات التلوث
وفيما يخص المزاعم المتداولة حول وجود مواد كيميائية في اللقاحات، أوضح المصدر أن مجرد وصف مادة بأنها “كيميائية” لا يعني بالضرورة عدم سلامة المنتج. وشدد على أن تقييم أي ادعاء بالتلوث يتطلب تحديد ماهية المادة المعنية بدقة، وقياس كميتها في المنتج النهائي ومقارنتها بالمواصفات والمعايير العلمية المعتمدة، مشيرًا إلى ضرورة التفرقة بين المواد التي تُستخدم في عمليات التصنيع وبين الآثار الجانبية المتبقية في اللقاح.
رأي الخبراء الطبيين
من جانبه، أكد الدكتور مجدي بدران، استشاري طب الأطفال وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن تقييم سلامة أي لقاح يستند حصريًا إلى النتائج المعملية والرقابية، والتي تشمل فحوصات النقاء والفاعلية والاستقرار الكيميائي تحت ظروف التخزين المختلفة.
وأوضح بدران أن الصور والمقاطع المصورة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تعد دليلًا على وجود تلوث ما لم تكن مدعومة بنتائج تحليل موثقة، مؤكدًا أن بلد المنشأ ليس المعيار الوحيد للحكم على جودة اللقاح.
وحول الأعراض الجانبية، أشار استشاري طب الأطفال إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أو الألم في موضع الحقن أو الطفح الجلدي الخفيف هي أعراض متوقعة وشائعة بعد التطعيم، ولا تعد مؤشرًا على فساد اللقاح، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية الالتزام الصارم بسلاسل التبريد ودرجات الحرارة المحددة أثناء النقل والتخزين لضمان بقاء اللقاح في حالته السليمة.






