إضراب عمالي يشل مصانع فولكسفاغن في ألمانيا يشهد قطاع السيارات الألماني صراعاً حاداً مع تنفيذ عمال فولكسفاغن إضرابا، فآلاف العمال يخرجون إلى الشوارع دفاعاً عن وظائفهم ومستقبلهم، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة تحديات اقتصادية كبيرة.وتسلط هذه الأزمة الضوء على التوتر بين الحفاظ على الوظائف والتكيف مع التغيرات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
وتتأثّر فولكسفاغن بشكل كبير بارتفاع تكاليف التصنيع على أراضيها، في ظل تعثّر التحوّل للمركبات الكهربائية والمنافسة الشديدة من الصين التي تعد سوقا رئيسيا. وأعلنت الشركة عن خطة لخفض التكاليف بمليارات الدولارات.
كافح اتحاد “آي جي ميتال”، (IG Metall) النافذ ومجلس العمال لحماية الوظائف منذ أعلنت فولكسفاغن في سبتمبر أنها تدرس خطوة غير مسبوقة تقضي بإغلاق مصانع في ألمانيا حيث توظف 120 ألف شخص.
وقال المفاوض عن “آي جي ميتال” ثورستن غرويغر إن “إضرابات تحذيرية ستبدأ الاثنين في كل المصانع”، معلنا عن إضرابات قصيرة بعدما رفضت الشركة الأسبوع الماضي مقترحات النقابة لحماية الوظائف.
وحذّر غرويغر في بيان الأحد “إذا لزم الأمر، سيكون الخلاف على الأجور الأصعب الذي تشهده فولكسفاغن على الإطلاق”.
وأشار إلى أن “فولكسفاغن أضرمت النيران في اتفاقياتنا الجماعية” ومجلس إدارة الشركة الآن يصب “الزيت عليها”.
وأضاف أن “التالي حاليا هو النزاع الذي أثارته فولكسفاغن. لم نكن نرغب به، لكننا سنتعامل معه بالالتزام اللازم”.
وأفادت فولكسفاغن بأنها “تحترم حقوق العمال” وتؤمن بـ”الحوار البنّاء” الرامي للتوصل إلى “اتفاق دائم يحظى بدعم جماعي”.
ولفتت إلى أنها اتّخذت “إجراءات لضمان عمليات التسليم العاجلة” خلال الإضراب.
“أسباب اقتصادية”
تأتي الأزمة في الشركة الألمانية العملاقة في ظل صعوبات تواجهها أكبر قوة اقتصادية في منطقة اليورو وفي ظل تفاقم الضبابية السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات في فبراير.
وظهر وضع فولكسفاغن المالي الصعب في أكتوبر عندما سجّلت تراجعا نسبته 64 في المئة في أرباح الفصل الثالث إلى 1.58 مليار يورو (حوالي 1.7 مليار دولار).
وشكّل تباطؤ الأعمال التجارية في الصين حيث تتجاوز مبيعات خصوم فولكسفاغن المحليين تلك التي تسجلها الشركة الألمانية، ضربة قوية على وجه الخصوص.
وتحدّثت فولكسفاغن عن “أسباب اقتصادية” الأسبوع الماضي لدى إعلانها بيع عملياتها في شينجيانغ، رغم أن الشركة تواجه ضغوطا أيضا للانسحاب من الإقليم الصيني بسبب المخاوف المرتبطة بحقوق الإنسان.
وفي خطوة تفاقم ضبابية التوقعات، فرض الاتحاد الأوروبي رسوما جمركية باهظة على المركبات الكهربائية الصينية الصنع، وهو أمر تخشى فولكسفاغن أن يقابل بإجراءات انتقامية.
وتعكس صعوباتها أزمة أوسع في قطاع السيارات الأوروبي في ظل ضعف الطلب والبطء الأكبر من المتوقع في الانتقال إلى المركبات الكهربائية.
وفي ألمانيا، خفضت كل من فولكسفاغن وبي إم دبليو ومرسيدس بنز توقعاتها للأرباح مؤخرا في وقت تعلن جهات توريد رئيسية للقطاع عن خفض عدد الوظائف.
أخبار شائعة
- آيزنكوت يضع 4 مبادئ لتشكيل حكومة طوارئ في إسرائيل
- قتيل في روسيا جراء هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية استهدف فرق الإنقاذ
- لوسيل يتخطى نادي قطر (3-2) ويصعد للمركز الخامس في دوري نجوم بنك الدوحة
- تشكيلة الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر بقيادة علي ماهر: 6 أسماء في القائمة
- موريتانيا والمغرب يبلغان نهائي كأس العرب لكرة القدم الشاطئية
- واشنطن تعلّق على قرار إبعاد القنصل اللبناني في ديترويت
- مصرع 4 أشخاص وإصابة 88 آخرين في حادث قطار قرب القاهرة
- الشمال يكتسح السيلية بخماسية في الجولة التاسعة من دوري نجوم بنك الدوحة




