سيارة تسلاسجّلت شركة تسلا انخفاضًا حادًا في مبيعاتها العالمية من السيارات خلال الربع الثاني من عام 2025، في استمرار للاتجاه التنازلي الذي بدأ في العام الماضي، وسط تحول استراتيجي لافت في أولويات الشركة من طرح طرازات جديدة إلى تسريع تطوير تقنيات القيادة الذاتية.مبيعات تتراجع رغم انتشار العلامة تجاريًا
بحسب النتائج المعلنة، تراجعت تسليمات تسلا العالمية بشكل ملموس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر جديد على أن زخم النمو القوي الذي ميز الشركة خلال العقد الماضي قد بدأ يفقد زخمه.
ويأتي هذا التراجع على الرغم من الانتشار الواسع لعلامة تسلا في الأسواق الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا.
ويُعد هذا الانخفاض الثاني على التوالي، بعد أن شهد الربع الأول أيضاً هبوطاً في المبيعات، وهو ما يعكس فتور الطلب على الطرازات الحالية، في وقت لم تطلق فيه الشركة أي سيارات جديدة خلال الفترة الماضية.
تحوّل تركيز الشركة نحو البرمجيات
بدلاً من التوسع في تشكيلة السيارات، كثّفت تسلا جهودها لتطوير تكنولوجيا القيادة الذاتية، التي وصفها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك مراراً بأنها “مستقبل النقل”، ما أدى إلى تأجيل إطلاق طرازات جديدة كانت مرتقبة في الأسواق.
وتراهن تسلا على تحويل سياراتها إلى منصات برمجية قابلة للتحديث باستمرار، ضمن استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى الاستفادة من خدمات الاشتراك والبرمجيات المدمجة.
ضغوط السوق والمنافسة الصينية تتصاعد
يأتي تراجع مبيعات تسلا في وقت يشهد فيه قطاع السيارات الكهربائية منافسة محتدمة، خصوصاً من جانب الشركات الصينية مثل BYD وشركات أميركية وأوروبية بدأت تقلص الفجوة التكنولوجية مع تسلا.
كما أن تباطؤ الطلب في بعض الأسواق المتقدمة، وعودة الحوافز الحكومية المحدودة، ساهما في التأثير على قرارات المستهلكين.
صدام ماسك وترامب يهدد دعم تسلا الفيدرالي
تعقّد المشهد أكثر بسبب التوتر العلني المتصاعد بين إيلون ماسك والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
فقد وجه ترامب انتقادات حادة لماسك، متهماً إياه بأنه “أكبر مستفيد من الدعم الحكومي في التاريخ”، وهدّد بمراجعة برامج الدعم الفيدرالية للسيارات الكهربائية، والتي تعتمد عليها تسلا في برامج الحوافز الضريبية والتمويل.
ورد ماسك عبر منصة “إكس” بتصريحات لاذعة، في تصعيد قد يُعرّض تسلا لخطر فقدان الامتيازات الفيدرالية أو العقود الحكومية المحتملة.
هذا الخلاف السياسي ألقى بظلاله سريعاً على أداء السهم، حيث هبط سهم تسلا في جلسة الثلاثاء بنسبة 5.3 بالمئة، في واحدة من أسوأ جلساته خلال الأشهر الأخيرة، ما يُترجم إلى خسارة تقدر بحوالي 51 مليار دولار من قيمته السوقية.
المستثمرون يترقّبون والشكوك تتزايد
رغم الرهانات الكبرى على القيادة الذاتية، تواجه تسلا ضغوطاً متزايدة من المستثمرين الذين يترقّبون نتائج مالية تعكس عوائد ملموسة على هذه الاستثمارات، لا سيما أن تحويل الرؤية التقنية إلى أرباح حقيقية ما زال يتطلب وقتاً أطول وتجاوز تحديات تنظيمية وتقنية. التوترات السياسية مع واشنطن، وتراجع الطلب، وغياب الطرازات الجديدة، كلها عوامل قد تُطيل أمد الضغط على السهم.
ويطرح تراجع المبيعات وتسارع الضغوط السياسية تساؤلات جوهرية حول قدرة تسلا على الحفاظ على ريادتها في سوق يشهد تحولاً سريعاً، في ظل غياب طرازات جديدة تُحفز الطلب، وارتفاع حدة التنافس، وتأخر التشريعات المرتبطة باعتماد السيارات ذاتية القيادة بشكل واسع.
أخبار شائعة
- أوتاوا تزيل اسم ترامب من شوارعها ضمن سياسة تغيير المسميات
- التحالف الدولي يعلّق المساعدات المالية لقوات البيشمركة
- غدًا.. قطر تلاقي اليمن في صراع حسم التأهل لنصف نهائي «خليجي 27»
- الزمالك يستعيد لاعباً مصاباً ويواصل تأهيل محمد السيد في المران الجماعي
- أبرز صور الأسبوع في لقطات مميزة
- أسبوع أبوظبي المالي 2026 يرفع عدد فعالياته إلى 75 حدثاً
- مصرع وإصابة عدد من الأشخاص في تصادم شاحنة بعدة سيارات بالجيزة
- خليجي 27: المنتخب القطري يواجه نظيره اليمني غداً لحسم التأهل إلى نصف النهائي



