غويدو دامياني: المشاعر تصوغ قراراتنا الإبداعية
#أخبار الموضة
غانيا عزام
اليوم
بين إرثٍ عائلي متجذّر في «Valenza»، وحياةٍ نابضة في دولة الإمارات، تتجلى هوية «دامياني» (Damiani) كدار للمجوهرات تصوغ الحِرفة بالعاطفة.. في هذا الحوار، يكشف غويدو دامياني Guido Damiani، رئيس مجلس إدارة دار «Damiani»، كيف تُصان التقاليد الحرفية اليدوية، وكيف تتحول البوتيكات إلى مساحات إنسانية دافئة، ولماذا يرى في الشرق الأوسط امتداداً طبيعياً لقيم العائلة والضيافة.. إنه حديثٌ عن الإبداع، والهوية الإيطالية، وما يُورَّث للأجيال:
-
غويدو دامياني: المشاعر تصوغ قراراتنا الإبداعية
على مدى السنوات الأخيرة.. لماذا اخترتم الإقامة في الإمارات؟
بدأ الأمر كاستثمار عقاري، وزيارات في العطلات، ثم بعد «كوفيد – 19»، أدركنا أن العمل يمكن أن يُدار من أي مكان. لدينا أربعة أطفال، ووجدنا في الإمارات الأمان، والطقس الجميل، ونمط الحياة القريب من البحر، الذي نحبه كإيطاليين. واليوم العائلة بأكملها سعيدة هنا.
إرث عائلي
كيف يُشكّل الإرث العائلي نهج «Damiani» في المجوهرات الراقية؟
الحفاظ على الإرث ليس خياراً، بل مسؤولية. إن ما نقوم به امتداد لما أسسه والدنا، وجدّنا. لذلك نفكّر، دائماً، على المدى الطويل: كيف سنسلم الدار إلى الجيل القادم بأفضل حال؟.. هذه الروح العائلية تنعكس، أيضاً، على فريق العمل، الذي نعتبره جزءاً من عائلتنا.
هل ترون ملامح جيل رابع مهتم بالانضمام إلى «الدار»؟
الأطفال لا يزالون صغاراً، لكن اهتمامهم واضح، ومع ذلك لن نفرض عليهم الانضمام إلينا؛ لأن الشغف هو الأساس. ومن الجميل أنهم يطرحون آراء ذكية، ويبدون فضولاً حقيقياً تجاه عالم المجوهرات.
-

غويدو دامياني: المشاعر تصوغ قراراتنا الإبداعية
كيف تحافظون على إرث صياغة الذهب في «فالينزا».. داخل مشاغلكم؟
نستثمر الكثير من الوقت والمال؛ للحفاظ على الحِرفة في «Valenza»، وكذلك لدينا حرفيون يعملون معنا منذ ستين عاماً، فيعمل الأب والابن والحفيد معاً. كما أسسنا أيضاً «Damiani Academy»، كمدرسة مجانية ندرّب فيها طلاباً من إيطاليا، ومن خارجها، ونساعدهم في أمور الحياة المختلفة، والكثيرون منهم ينضمون إلينا لاحقاً. وتقديراً لهذا الدور، غيّرت المدينة اسم عنوان مقرّنا إلى «ساحة دامـياني رقم 1»، كما أطلقت اسم والدتي الراحلة على مدرسة ابتدائية قريبة.
ما دور التقنيات الحديثة في تنفيذ التصاميم؟
نستخدم التصميم ثلاثي الأبعاد، و«CAD-CAM»، لكنها أدوات مساعدة؛ لأن جوهر العمل لا يزال يدوياً، كما كان في زمن جدّنا؛ ففي العمل بالمجوهرات الراقية، تبقى اليد البشرية هي الأساس.
«Margherita Desert Garden».. كيف تمثل هذه المجموعة فصلاً جديداً في مسيرة «الدار»؟
كل مجموعة لدينا تعد فصلاً جديداً، لكننا – في هذه المجموعة – احتفينا بإيطاليا، وطبيعتها، ومدنها الفنية، مثل: البندقية، وفلورنسا، وروما. كما استخدمنا أحجاراً نادرة، منها: البارايبا، والألكسندريت، والأوبال، إلى جانب الأحجار الكلاسيكية؛ لنمنح التصاميم بُعداً فنياً أكثر جرأة.
-

غويدو دامياني: المشاعر تصوغ قراراتنا الإبداعية
بين المشاعر والتصميم
عقد «Magnifica»، مستوحى من فلورنسا، وعصر النهضة.. حدثنا عنه!
استوحينا هذا العقد من فلورنسا في زمن «Lorenzo de’ Medici»؛ فيرمز الأوبال الأبيض إلى رخام العمارة، وتعكس الدرجات الخضراء والذهبية دفء ضوء توسكانا، بينما يحاكي الياقوت المتعدد الألوان لوحات فناني تلك الحقبة.
لماذا اخترتم Jessica Chastain سفيرةً للدار؟
لأنها تمثل القيم التي نؤمن بها، وهي: الرقي، والموهبة، والإنسانية. وقد تعرّفت هذه الفنانة إلى العائلة والمجموعات، خلال زيارة لها إلى مصانع الزجاج في مورانو، ونشأت العلاقة بشكل طبيعي. نحن لا نختار السفراء بناءً على الشهرة فقط، بل نأخذ القيم المشتركة بعين الاعتبار.
إلى أي مدى تلعب المشاعر دوراً في تصميم القطع المبتكرة؟
المشاعر أساسية؛ فأحياناً نبتكر قطعة قد تكون صعبة في بيعها، لكننا نصممها؛ لأننا نحب هذا الحجر، أو نرغب في تحدّي قدراتنا الحِرفية؛ فالشغف جزء من قراراتنا.
اليوم.. ما وصفكم لهوية «Damiani»؟
«دامياني» دار مجوهرات إيطالية راقية، ويدوية الصنع، وبروح عائلية واضحة، ولها حضور عالمي متنامٍ؛ لأننا نصنع قطعاً تُورَّث للأجيال.
ما الذي يميّز بوتيك «Damiani» في دبي؟
يعكس هذا البوتيك الذوق الإيطالي بمواد وأثاث ولمسات من زجاج مورانو، لقد أردناه مساحة تشبه غرفة المعيشة، كمكان للجلوس والحوار، والشعور بالراحة، بعيداً عن أجواء المتاجر التقليدية.
«الشرق الأوسط».. كيف تقيّمون علاقتكم بهذا السوق؟
إنه سوق واعد جداً؛ وقد افتتحنا بوتيكات أبرزها في: الكويت، والبحرين، وقريباً في الدوحة داخل «Villaggio Mall»، كما نخطط لافتتاح بوتيك في «The Grove» أبوظبي، بالقرب من متحف اللوفر؛ لأننا نريد بناء علاقة إنسانية أقرب هنا، وهذا ينسجم مع الثقافة العربية المضيافة، كما نؤمن بأن المنطقة ستصبح من أهم أسواقنا.
-

غويدو دامياني: المشاعر تصوغ قراراتنا الإبداعية
قيم مشتركة
أين تلتقي الثقافة الإيطالية مع العربية؟
تلتقي الثقافتان في تقدير العائلة، والضيافة، وتمضية الوقت حول المائدة؛ فالطعام طقس اجتماعي، يمتد لساعات من الحديث والتواصل، وهذا التقاطع الثقافي يجعل التواصل مع العملاء، هنا، طبيعياً وسلساً.
2026.. ماذا يحمل هذا العام لدار «Damiani»؟
افتتحنا متجراً رئيسياً في سيول، ونعمل على موقع أكبر في اليابان. وفي أوروبا، سنفتتح في «فورتي دي مارمي»، و«بورتوفينو»، وسنعود إلى البندقية في «ساحة سان ماركو». كما سننشط في الناحية الترويجية مع Jessica Chastain، ومع النجمة الكورية الصاعدة Ahyeon. كذلك، نعمل على مجموعة جديدة، وحملة إعلانية، وندرس استحواذات تعزز نمو «المجموعة»، دون المساس بقيمنا.
كيف تتفاعل السيدات الإماراتيات، والعربيات، مع مجوهرات «العلامة»؟
إن النساء، هنا، ذوات ذوق عالمي، ومثقفات، كما نلاحظ نجاحاً لافتاً لمجموعة «Mimosa» في الخليج؛ بفضل وفرة الألماس، وأسلوب الترصيع المختلف؛ ما يعكس الرغبة في قطع مميزة، بهوية فنية واضحة.
ماذا عن ساعات «Damiani»، وخطط تطويرها؟
تنتمي ساعاتنا إلى عالم المجوهرات الراقية، وقد فازت «Margherita Desert Garden Secret Watch» بجائزة «ساعة المجوهرات الراقية للعام» في جوائز «Harper’s Bazaar Jewelry China 2025». هذه الساعة صُمّمت احتفالاً بمئوية «الدار»، وتتميّز بالذهب الأصفر والأبيض، والألماس، والزمرد، مع آلية مبتكرة تكشف ميناءَيْ ساعتين سريّتين، لمنطقتين زمنيتين. وسنعمل، مستقبلاً، على توسيع هذه الفئة، وتعزيز خبرتنا التقنية بصناعة الساعات.





