ماريا جوليا بريزيوسو ماراموتي: فلسفتنا تقوم على صناعة المواهب لا استقطابها
#أخبار الموضة
غانيا عزام
اليوم
لطالما تقاطع الإبداع مع الثقافة في عالم الأزياء.. ومن هنا، تواصل دار «ماكس مارا» (Max Mara) ترسيخ حضورها كمنصة داعمة للمرأة في الفن، والسينما. ومن خلال مبادرات راسخة، مثل: «Max Mara Art Prize for Women»، و«Women in Film Face of the Future Award»، تسعى «الدار» إلى إبراز الأصوات النسائية، ومنحها مساحة أوسع؛ للتأثير في المشهد الثقافي العالمي.. في هذا الحوار، تتحدث ماريا جوليا بريزيوسو ماراموتي Maria Giulia Prezioso Maramotti، نائبة رئيس مجلس إدارة «Max Mara»، ومن الجيل الثالث لعائلة ماراموتي المؤسِّسة، عن فلسفة «الدار»، ودورها في دعم المواهب النسائية، وتعزيز حضور المرأة في مجالات الإبداع المختلفة:
-
ماريا جوليا بريزيوسو ماراموتي: فلسفتنا تقوم على صناعة المواهب لا استقطابها
ما الأثر الملموس، الذي أحدثته مبادرات «ماكس مارا»، الداعمة للنساء، في السينما والفنون؟
الهدف الأساسي، من هذه المبادرات، هو توفير منصة دولية، تمنح الفنانات والمبدعات مساحة أوسع للظهور، من خلال منصات «Max Mara» نفسها. وسواء عبر «Max Mara Art Prize for Women»، أو «Women in Film Face of the Future»، نسعى إلى تسليط الضوء على مواهبهن، وأصواتهن. إن عرض أعمالهن، وإتاحة مساحة أكبر لانتشارها داخل صناعاتهن، يمنحانهنَّ دفعة حقيقية لمسيرتهن المهنية، ويعززان فرص تطورهن.
فكرة مثالية
بصفتكِ من الجيل الثالث لعائلة ماراموتي.. كيف تطوّرين القيم المؤسِّسة للدار؛ لتواكب جيلاً جديداً من النساء؟
يتجسد ذلك في توسيع مفهوم استقلالية المرأة، وقدرتها على تحديد دورها بنفسها. نحن نصمّم الملابس مع احترام كامل لأسلوب حياة النساء اليوم، من خلال مراقبة ما يهم المرأة المعاصرة، والاستجابة له عبر الطريقة التي نُلبسها بها.
لماذا تدعم «ماكس مارا» النساء في لحظات مفصلية من مسيرتهن، وليس فقط عندما يصلن إلى ذروة النجاح؟
الفكرة المثالية، لدينا، هي مرافقة المرأة طوال مراحل تطورها، فنانةً، أو مبدعةً، أو مفسّرةً للفن. وهذا التوجّه ينسجم، دائماً، مع فلسفتنا القائمة على صناعة المواهب، لا مجرد استقطابها بعد نجاحها.
-

ماريا جوليا بريزيوسو ماراموتي: فلسفتنا تقوم على صناعة المواهب لا استقطابها
ما الذي يهدف إليه الشكل العالمي المتنقّل (الجديد) لجائزة «Max Mara Art Prize for Women»، في المشهد الثقافي الدولي؟
نعيش، اليوم، في عالم شديد الترابط، وجمال فكرة «الجائزة المتنقلة» يكمن في قدرتها على منح الثقافات المختلفة مساحة من الرؤية، والانتشار. وهذا الأمر مهم لنا تاريخياً كعلامة أزياء، فلطالما استلهمنا من تنوّع الثقافات، وأثرها في إثراء العملية الإبداعية.
كيف أثّرت سنوات عملك بنيويورك وباريس في أسلوبك القيادي، ودعمك للمواهب النسائية؟
العمل في بيئات مختلفة أتاح لي الاطلاع على ثقافات متعددة؛ فهذه التجارب تعلّمنا الإصغاء والملاحظة، وقد انعكس ذلك – بشكل واضح – على مقاربتي للعمل، وإدارة الأعمال.
هل هناك صلة بين لغة تصميم «ماكس مارا» القائمة على الدقة والخلود، وبين فكرة الصوت النسائي المعاصر؟
أرى هذه الصلة في الأسلوب، الذي نصمّم به الملابس؛ لترافق المرأة في حياتها اليومية؛ فتمنحها الشعور بالراحة، والثقة.
-

ماريا جوليا بريزيوسو ماراموتي: فلسفتنا تقوم على صناعة المواهب لا استقطابها
دور متغير
إلى جانب منح الرؤية والانتشار.. كيف تساعد العلامات التجارية النساء في صناعة القرار داخل السينما والفنون؟
لطالما كان للأزياء تأثير قوي في حياة النساء. فعلى مرّ التاريخ، كانت الأزياء، أحياناً، الصوت الوحيد المتاح لهن؛ للتعبير عن أنفسهن، ولا تزال حتى اليوم أداة قوية للغاية.
الأعمال الفائزة بالجائزة تتناول موضوعات ملحّة، مثل: البيئة، والرأسمالية، والذاكرة، وتاريخ النساء.. ماذا يكشف ذلك عن الدور المتغيّر للفنانات في السرد الثقافي العالمي؟
الفنان، بطبيعته، يعكس رؤيته الخاصة للحياة. وهؤلاء الفنانات يتأثرن بالقضايا، التي تشكّل عالمهن اليوم؛ فيترجمنها إلى سرد بصري، يعكس واقع العالم المعاصر.
ما الخطوة التالية الملموسة لـ«ماكس مارا»، في توسيع الفرص أمام النساء؟
أعتقد أننا نتخذ خطوات عملية كل يوم، ببساطة، عبر الاحتفاء بفعلٍ أساسي في حياة المرأة.. فعل ارتداء الملابس!





